تابعنا على

شعريار

أفياء جيكور

نشرت

في

نافورة من ظلال من أزاهير

و من عصافير

بدر شاكر السياب

جيكور جيكور يا حفلا من النور

يا جدولا من فراشات نطاردها

في الليل في عالم الأحلام و القمر

ينشرن أجنحة أندى من المطر

في أول الصيف

يا باب الأساطير

يا باب ميلادنا الموصول بالرحم

من أين جئناك من أي المقادير

من أيما ظلم

و أي أزمنة في الليل سرناها

حتى أتيناك أقبلنا من العدم

أم من حياة نسيناها

جيكور مسّي جبيني فهو ملتهب

مسّيه بالسّعف

و السنبل الترف

مديّ على الظلال السمر تنسحب

ليلاً فتخفي هجيري في حناياها

ظل من النخل أفياء من الشّجر

أندى من السّحر

في شاطيء نام فيه الماء و السّحب

ظل كأهداب طفل هدّه اللعب

نافورة ماؤها ضوء من القمر

أودّ لو كان في عينيّ ينسرب

حتى أحسّ ارتعاش الحلم ينبع من روحي و ينسكب …

جيكور ماذا ؟ أنمشي نحن في الزمن

أم أنه الماشي

و نحن فيه وقوف

أين أوله

و أين آخره

هل مر أطوله

أم مرّ أقصره الممتد في الشجن

أم نحن سيان نمشي بين أحراش؟ …

أفياء جيكور أهواها

كأنها انسرحت من قبرها البالي

من قبر أمي التي صارت أضالعها التعبي و عيناها

من أرض جيكور ترعاني و أرعاها

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعريار

تأبّطَ نارًا

نشرت

في

عبد الرزاق الميساوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بلغتُ بعد نصفِ قرنٍ أو يزيدْ

نصفَ المتاهةِ، الطّريقُ خلفي مظلمٌ

ومعتمٌ أماميَ الفضاءْ

أسيرُ بين جرأتي والخوفِ منّي، واجمًا

يقتلني السّؤالُ من لُهاثِه لا يَعرف الرّواءْ

والوطنْ الذي أُحبُّ لا يريدُ أن يجيبْ

عن حيرةِ الغريبْ…

في رحلتي

كفرتُ بالصراطِ المستقيمِ… سرتُ حافيًا

يجرّني الفضولْ

بين الوهادِ والهضابِ… والفحيحِ والعواءْ

والوطنُ الذي أُحبُّ يرشقُ الطريدَ بالنبالْ

حتّى تجفَّ من عروقِه الدماءْ

يا غابةً يلفّها الظلامُ والعماءْ

النّورُ ليس بُغيةَ المسافرِ…

وإنّما الضّياءْ

فلتُطفئي مشكاتَكِ ولْتنشري أشواكَكِ

الطّريقُ لا يراهُ غيرُ الكافرينْ

أولائك الذينْ…

إذْ يَقدحون من عنادهم نارًا تضيءُ الدّربَ،

يضفِرون من دمائهمْ

حلمًا لكُم… بعالمٍ يَغمره البهاءْ

أكمل القراءة

شعريار

أوراق الخريف

نشرت

في

ميخائيل نعيمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تناثَري تناثري   

يا بـهجة النظر

يا مرقصَ الشّمس

ويا أرجوحة القمرْ

يا أُرغُن الليل

ويا قيثارة الســــحَر

يا رمز فكر حائرِ

ورسم روح ثائر

يا ذِكرَ مجدٍ غابرِ

قد عافكِ الشّجرْ

تناثري تناثري

***

تعانَقي وعانِقي  

أشـباح ما مضى

وزوِّدي أنــظارَك

من طلعةِ الفضا

هيهات أن، هيهات أنْ

يعود ما انقضى

وبعد أن تفارقي

أتراب عهد ســابق

سيري بقلب خافق

في موكب القضا

***

سيري ولا تعاتبي

 لا ينفع العتابْ

ولا تلومي الغُصن

والريــاح  والسحابْ

فهي إذا خاطبتِها

لا تُحســنُ الجوابْ

والدهر ذو العجائبِ

وباعث النوائب

وخانق الرغائب

لا يفهم الخطاب

أكمل القراءة

شعريار

اليتيمة

نشرت

في

ابن زريق البغدادي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ

قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ

جاوَزتِ فِي نصحه حَداً أَضَرَّبِهِ

مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ النصح يَنفَعُهُ

فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً

مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ

قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ

فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ

يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ

مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ

ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ

رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ

كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ

مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ

إِذا الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً

وَلَو إِلى السَندّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ

تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه

للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ

وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ

رزقَاً وَلادَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ

قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ

لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ

لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى

مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ

وَالحِرصُ في الرِزقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت

بَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ

وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه

إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ

اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً

بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ

وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي

صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ

وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً

وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ

لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ

عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ

إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ

بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ

رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ

وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ

وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا

شَكرٍ عَلَيهِ، فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ …

عسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا

جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ

وإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ

فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ

أكمل القراءة

صن نار