تابعنا على

فُرن نار

الاستفتاء … مسودة الدستور … المحكمة الدستورية … ماذا يعارضون بالضبط ؟

نشرت

في

قبل ان نطرح الموضوع يتوجب التذكير و اعادة لفت النظر الى ان مشروع الدستور الذي تم نشره بالرائد الرسمي”للجمهورية الجديدة” يبقى في اطار مسودة قابلة للاصلاح او الاضافة او التقليص من بعض فصوله وليس دستورا جاهزا مكتمل الاركان اذ أن الموافقة عليه او رفضه يبقيان رهينة نتيجة الاستفتاء المنتظر.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

بناء عليه فان مقاطعة هذه العملية الديمقراطية التي كم حلم بها بعص هؤلاء المعارضين اليوم لمبادىء و مناهج فكرهم يعد ضربا من الاغلاط الاستراتيجية وجلوسا سلبيا فوق الربوة لن يساهم لا في تغيير ثغرات هذا الدستور الذي يرفضونه و لا في توجيه دمقرطة صحيحة لهذه المبادرة التي كما ذكرنا كم تغنى وحلم بها عدد من هؤلاء الرافضين لمشروع دستور قبل ان يرى النور مما يفرز اضرارا خلفية تتجاوز عقلانية الحوار و المشاركة و التغيير الايجابي، كان بالامكان ان نتذكر دستور 2014 الذي صيغ خلال بدايته محملا بثغرات جمة تصب في صالح جهة معينة ومطبات وتاويلات لمعاني فصوله طيلة العشرية الماضية حتى بعد مناقشته بالمجلس وادخال بعض التغييرات عليه …

وافق معارضو اليوم على دستور 2014 الذي انطوى على عدد من المطبات و الفخاخ فيما اندفعوا لرفض دستور جديد قد يصلح او قد يحمل من جانبه نقائص تتطلب الاصلاح لكن هذا الرفض جاء على عجلة من امرهم من قبل حتى ان تنشر فصوله و كما رفضوا اللجنة المكلفة باعداده قبل انطلاق اعمالها وهي تعبيرة رافضة لاي تجديد تخفي وراءها خلفية سياسية ان لم نقل انتهازية واستعراضا بغاية ترميم فشل سابق كم اضر ببعص الاحزاب المفزوعة اليوم من وجودها المهدد وفراغ خزانها القاعدي،.

كان بامكان الشعب و المجتمع المدني تفهم رفض مسودة الدستور ان لم يتم هذا الرفض الصارخ قبل الاطلاع على محتوى فصوله و لنقل حتى قبل انطلاق عمل لجنة صياغته ! …سرعان ما تناسى العديد دستور 2014 الذي نعته الشيخ باحسن دستور في العالم والذي قال احد اتباعه انه “سيمر على قلوبكم “.حتى ان رفضتموه .. ان التمسك برفض مسودة الدستور الجديد لصالح استمرار دستور 2014 هو تصرف احزاب تضع مصالحها الحزبية و حتى النرجسية و الانتهازية في مقدمة اولوياتها قبل الحديث عن مصلحة الوطن على المدى المتوسط و البعيد و حتى القريب المنظور وكان المطلوب التعمق في تحليل فصوله بكل تريث واتخاذ القرار بمقترحات حول نقائصه او تحوير بعض فصوله لكن الرفض للرفض قبل الانطلاق في تدوينه و نشره يبقى مدعاة للتساؤل،..

هذا بخصوص مسودة الدستور التي ارى شخصيا هنات ببعض فصولها التي تستوجب الاصلاح لعل اهمها “مسالة الفصل بين السلطات” التي قد تدعو الى التاويل و تستوجب مزيدا من الوضوح و الدقة …

واذا انتقلنا الى مبادرة الاستفتاء الشعبي سواء حول مشروع الدستور او اي مشروع اخر يهم مصلحة الوطن فاننا نسارع الى القول بان الاستفتاء (و الاستشارة) يعد احدى ركائز الديمقراطية ان تم بطريقة نزيهة غير موجهة لصالح اية جهة وكان بامكان رافضيها العمل الدؤوب والمشاركة في الدفع نحو تكاملها الفني و السياسي، كذلك الامر بالنسبة للانتخابات المحددة حتى لا تعود البلاد الى مهازل انتخابات تديرها الاموال الوسخة و استغلال الفقر المدقع عبر حقق الطماطم و ارطال المقرونة ونشاطات الاف اللجان المغدة اساسا لذلك،.

يمكن اخيرا طرح التساؤل حول ركن مشروع المحكمة الدستورية جانبا طوال العشرية الماضية لامر في نفس يعقوب و تركيز مجلس نواب اتسم بالبلطجة و افتعال الصراع بين السلطات و معايشة ديمقراطية الرش و الاغتيالات و مئات التهديدات و الاعتداءات والارهاب والتكفير .

ان كان هذا ما يدعو الى الرغبة في اعادته، فان ما يدعونه دكتاتورية الطف لهذا الشعب المسكين،. الصراع الحقيقي اليوم ليس على واجهة الاستفتاء او مسودة الدستور، لكن بين نظام برلمان”ذقتا” طعمه مزيجا من الاحباط و الفقر و الصراع و التغول و انخرام الامن … وبين نظام رئاسي يحمل خوفا تاريخيا من الاستبداد بالراي او قوة الدولة و القانون … و هنا وجت الاختيار،

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فُرن نار

لعبة الاستفزاز و البلطجة بمطار تونس قرطاج … هل من موقف صارم؟

نشرت

في

لو تمت هذه المسرحية السمجة التي يخرجها عدد من جماعة الاخوان و المتمثلة في احداث بلبلة تحت عنوان الاعتصام ضد منع احدهم من السفر …

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

لو تمت كمحاولة الدفع ببعض “زوار ” هذا القيادي الاخواني (الذي سبق ان شجع على التسفير الى بؤر التوتر ) لابتزاز السلطة التتفيذية و المس من سمعة الوطن و قطاع السياحة، لما استغربنا ذلك و هو يأتي ضمن سلسلة متصلة من تظلل هذه الجماعة بمظلة الخارج، و تعاطف بعض الوجوه المحنطة المعروفة اصلا بالانتهازية خلال عقود اما طمعا في فتات تناله اخر العمر الذي مر يملؤه الفشل المستمر …او ارتباطا عضويا بالجماعة للوقوف ضد اي تغيير ايجابي لعشرية دمار مرت على البلاد وفرضت اوضاعا لا تفيها كلمة “صعبة ” ولو جزءا من حقها ..

لقد اعادت هذه العشرية البلاد الى مناخ الستينات وبدايات الاستقلال زمن القمل و المجاعة و العقليات القبلية و الجهل و الامية التي اجهد بورقيبة نفسه في التقليص منها ..لاترغب هذه الوجوه الانتهازية المحمومة الا الانخراط في و الاالتقاء مع هذه المنظومة العدوانية التي ديدنها الاساءة لوطن بدا يحاول ان ينفض عنه ثقل سنوات جمر دمرت جل القطاعات من فلاحة و صناعة و جمدت العديد من مصادر الانتاج و المشاريع وحتى المشاريع المنطلقة خلال العهد السابق …

لن نعيد الحديث عن التداين الذي فاق منذ 2014 الخطوط الحمراء … لن نعود الى موسوعة القدرة الشرائية المنهرئة بوتيرة متواصلة منذ 2012 او البطالة و اكاذيب تشغيل اكثر من 800 الف او انجاز مشاريع جامعات ببعص الجهات و حتى الويفي و الانترنات المجانية ستنضم لصفوف الانواع المتنوعة من الاكاذيب على شعب عانى كل انواع الهموم امنيا و اجتماعيا و ثقافيا ..

لم يعد الشعب يرغب في هؤلاء الداعمين لبلطجة المطار الاولى و الثانية التى اصبحت مثل علكة لابتزاز السلطة و تشويه سمعة البلاد و تحريص القوى الاجنبية ضد بوادر الاصلاح الذي سيضرب قطعا مصالحهم الذاتية و الحزبية ..

كلمة اخيرة: لنطرح السؤال على السلطات الامريكية او الفرنسية اوغيرهما كيف يواجهون بلطجة و اعتصاما مماثلا …لو حدث ذلك باحد مطاراتهم؟!!

أكمل القراءة

فُرن نار

زيلنسكي هل هو حلقة من خطة الناتو والولايات المتحدة … لإرهاق الدب الأبيض تحضيرا لـ”إخصاء” الصين؟!

نشرت

في

سبق أن اعلمتني الصديقة كاترين كولوسوفا الروسية بداية الحرب الروسية الاوكرانية بأن الامر في مجمله واهدافه لم يكن الا استهدافا للغول الاقتصادي و الحربي الذي اصبحت عليه الصين و المهدد المباشر للولايات المتحدة الامريكية ومستقبلها التوسعي و مواقعها الجيوسياسية ..

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

الصين عملاق كبير تمدد بصورة رهيبة إلى جميع انحاء العالم، فارضا صراعا اقتصاديا مهددا للولايات المتحدة …لذلك فان إلهاء روسيا بالحرب الاوكرانية و العقوبات المتلاحقة شبيهة بما قامت به امريكا من عقوبات تجاه العراق و تجاه سوريا و تجاه ايران … والذي و ان اثبت نجاحا في بعض الاقطار فقد زاد ايضا في تحفيز بعض الدول المستهدفة على التعويل على امكانياتها الذاتية و تنويع علاقاتها الاقتصادية باوجه مغايرة لاهداف خطة امريكا …

.الامر مخالف بالنسبة لروسيا نظرا اولا إلى قوة الاقتصاد الروسي و التحامه حتى بالمصالح المباشرة للغرب (الغاز و الفحم و الذهب و عديد المواد الاولية الضرورية للصناعات ) والتي ستتسبب ايضا في انهاك اوضاع البلدان الغربية مثل المانيا و فرنسا و انكلترا وقد تقود الي انتفاضات اجتماعية داخلية بهذه البلدان ……

ان تبويب الحرب بين روسيا و اوكرانيا قد تبلور بجدية منذ 2018..و كان الرئيس زيلسكي احدى فطع الشطرنج بيد الخطة الامريكية …و لا ادل على ذلك من سعي زيلسكي المحموم الى توسيع نار الحرب و زيادة تدمير وطن كامل يدرك مسبقا انه لن يكون في مستوى مواجهة القوة الروسية التي لم تعط لحدود الساعة الا نسبة يسيرة جدا من تصميمها على رغبة النصر في هذه الحرب قدر تحقيق هدف محدد يتمثل اولا في إثناء اوكرانيا عن الانضمام الى الناتو وايضا و خاصة تدمير المنصات و المخابىء العسكرية السرية و المخابر المعدة من لدن الولايات المتحدة و حلف الناتو الذي تديره تحضيرا حثيثا لتطويق روسيا وتهديد امنها ..

من هنا يجدر توصيف زيلسكي كاحدى اليات هذه الخطة وهو ايضا ما دفع الى ردود الفعل المحمومة و الضخمة من قبل الناتو الذي خسر برنامجه العسكري و المخبري باوكرانيا … لكن ماذا يمكن ان نعرف عن زيلسكي “الدكتاتور” الذي لم يتعرض لأيّ نقد او انتقاد من دول الغرب و الولايات المتحدة الامريكية؟؟

حسب المعطيات التي تحدثت عنها بعض المصادر الاعلامية المتعددة داخل اوكرانيا و خارجها و ايضا في نشرية الاعلامي “اليو غاري” (Gari Aliou)..

ان هذا المسرحي المتباكي والمدلل بقدرة قادر من قبل الولايات المتحدة الامريكية و من ورائها دول “الناتو” ان هذا “الزلنسكي” قد عمد الى اكبر صحيفة ” post kiv – ذات الشهرة العالمية ولم “تعاتبه ” الولايات المتحدة مثلما تفعلها مع رؤساء البلدان المستضعفة كعادتها و بسرعة .

–وصع اكثر من 651 شخصية متتوعة السلطات و المناهج في الثلاجة او عزلها ….

–عزل المسؤول الكبير عن الامن و المخابرات “iva” —,عزل المدعية العمومية ” urina” ,ولم تحرك الدول الغربية الحريصة على الديمقراطية ” ساكنا او حتى تساؤلا …

— حل زيلسكي الفتى المدلل 11 حزبا من بينها ثاني حزب بالبلاد ممثل في البرلمان الاوكراني ب 44 مقعدا. –

-اغلق المتباكي القريب من الدولة الصهيونية 3 قنوات تلفزية.

— اكتفى بالسكوت المطبق امام نشاطات مافيات بيع و شراء الاسلحة المتطورة.

— لم يراع مصلحة اوكرانيا في ضرورة الوقوف ضد تنامي النزعة النازية وعصاباتها المنظمة. .

كل هذا وجل المخابرات الغربية و الامريكية والاعلام يعرفون ادق التفاصيل عما جرى قبل و اثناء الحرب الروسية الاوكرانية مادامت المخابرات العسكرية و المدنية (m6) تتابع بدقة كل ماجرى و يجري باوكرانيا شرقا او غربا او جنوبا او شمالا مادامت الخطة الواضحة من توسيع و تدمير كل اوكرانيا لا يهمها قدر ما ضربتها القوات الروسية في مقتل و قطعت عليها احدى اكبر خططها لمحاصرة روسيا و انهاك اقتصادها استشرافا للالتفات نحو “إخصاء” العملاق الصيني الخطر الاكبر على اقتصاد و امن الولايات المتحدة الامريكية خاصة.

لم يكن زيلسكي يوما رئيسا وطنيا للاوكرانيين قدر ما كان احدى ادوات الولايات المتحدة الامريكية و بقية بلدان الناتو

لكن السؤال بالنسبة الينا : لماذا تقوم الدنيا على اي رئيس يقوم باتفه مبادرة تحت ذريعة الدفاع عن الديمقراطية؟ ….

أكمل القراءة

فُرن نار

زيارة “بايدن” للخليج العربي والشرق الأوسط … ماذا وراءها؟

نشرت

في

حتى نعطي لهذا الحدث الهام جدا معناه الحقيقي استوجب سرد قصة “العم عبدالله” العامل الفلاحي بقريتنا سنوات الثمانينات.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

كان العم يحلم باقتناء دراجة هوائية للتنقل بها الى السوق لكن كان عليه ان يتقن قيادتها و يحفظ درس علاقته الحميمية بها …وذات مرة وهو قاصد السوق الاسبوعي عبر طريق متسع وكان يقود دراجته بزهو مثل “فارس بني حمدان” وهو يمتطي حصانه الابجر، لاحت للعم “عبدالله” صخرة كبيرة الى الجانب الايمن من الشارع الواسع ..لم يتمكن من تحويل نظره عنها خوفا ورهبة من الارتطام بها او كسر ضلوعه او ساقه جراء ذلك ..فترك العم كل مساحة الشارع ليجد نفسه ودراجته الهوائية مصطدمين بالصخرة اللعينة و تتكسر اضلع العم عبدالله المسكون بالخوف و الرهبة لحدّ السقوط في “فم التنين “

زيارة “جو بايدن” ليست صفحة استبلاه جديدة للعرب او تموقعا على صدورهم وخيراتهم فهذا الامر حسمه اسلافه، انما الزيارة تدخل في اطارين هامين جدا لصالح امريكا و الدولة الصهيونية يمكن تحديدهما في:

اولا : تحقيق هدف جيو ـ استراتيجي اضافي للولايات المتحدة الامريكية يتمثل في قطع الطريق على النفوذ الروسي الصيني الايراني بالمنطقة

ثانيا : تركيز اسس حماية للدولة الصهيونية عبر الوصول الى اتفاقيات نشر منصات و محطات اعتراض في محيط البلدان المتاخمة و الفاصلة بين ايران و اسرائيل ..بالاضافة الى “خلطة ” حشد بعض الدول الخليجية صد “العدو الايراني” في استشراف لحرب قد تكون حتمية مع ايران.

و يبدو أن”بايدن” قد نجح و اوقع ضحاياه كما وقع العم عبد الله من دراجته الهوائية مادام التطرق الى النووي الايراني المهدد للمنطقة و مادام فتح مطارات المملكة للطائرات الاسرائيلية قد طرح كمقدمة للتطبيع الكامل !! تم امضاء 18 اتفاقا بين السعودية و الولايات المتحدة كما تم نعت الزيارة من قبل بايدن بالمثمرة واذا رجعنا لزيارة الرئيس الامريكي الى اسرائيل و فلسطين فيمكن استخلاص كل الزيارة في كلمتين كم تم ترديدهما منذ عشرات السنين على ألسنة رؤساء امريكا المتعاقبين: العمل على حل الدولتين دون اهمال الوجه الاخر حماية امن اسرائيل الثابت من لدن العم سام ….

نادى الرئيس الفلسطيني باعادة قنصلية الولايات المتحدة الى القدس الشرقية و حذف منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة الارهاب و حل الدولتين على مقتصي القرارا الاممي لحدود 67 ومعاقبة قاتل الصحفية الفلسطينية الامريكية “شيرين ابو عاقلة” …

ان زيارة بايدن التي ستختم بلقاءات مع عدد من الرؤساء و الملوك العرب المشابهين للعم عبد الله (صاحب الدراجة) سينصاعون للاوامر الامريكية و سيحشرون بلدانهم في حرب بين الدولة الصهيونية المدعومة من امريكا و بين ايران الجارة التاريخية وربما ايضا التورط في اليات حلف الناتو في صورة حرب كونية مع الحلف الروسي الصيني الايراني .. فهل لهذا اجتمع الرؤساء العرب (مصر و السعودية و الاردن في قمة جدة تحت عنوان “توحيد الرؤى ” امام صخرة العم سام؟

أكمل القراءة

صن نار