تابعنا على

جور نار

الحجر الشامل … مدى الحياة

نشرت

في

هل حاول بعضنا أن يتخيّل ما يعانيه الاشخاص ذوو الإعاقة؟ هل يدور بخلدنا حجم المشاق و الصعوبات الحياتية اليومية التي تعترضهم لا سيما في البيئات غير المستجيبة لاحتياجاتهم في التنقل و الحركة و التواصل و النشاطات الحيوية الأخرى التي يقوم بها الناس طوال الوقت؟

محمد الهادي البديري Mohamed Hedi Bdiri
محمد الهادي البديري

في حين تجري الأمور بصورة سلسة و بديهية لأغلب الناس الأسوياء، يواجه ذوو الاحتياجات الخاصة صعوبات كبيرة، مقيتة و ظالمة في كثير من الأحيان خصوصا في الدول التي لا تضع على سلم أولوياتها مراعاة هذه الفئة الوازنة من أي مجتمع، فضلا عن المجتمعات التي تشتعل فيها الحروب أو الاضطرابات الاجتماعية … ففي بلادنا أقرّ القانون التوجيهي للمعاقين لسنة 2005 في فصله عدد 2 ـ أن “الشخص المعوق هو كل شخص له نقص دائم في القدرات و المؤهلات البدنية أو العقلية أو الحسية ولد به أو لحق به بعد الولادة يحد من قدرته على أداء نشاط أو أكثر من الأنشطة الأساسية اليومية الشخصية أو الاجتماعية و يقلص من فرص إدماجه في المجتمع”.

كما اعتبر في فصله عدد 3 أن المسؤولية الوطنية في هذا المجال تتمثل في:

ـ الوقاية من الإعاقة و الكشف المبكر عنها و الحد من انعكاساتها،

ـ حماية الأشخاص المعوقين من الاستغلال الاقتصادي و الجنسي و التشرد و الإهمال و التخلي،

ـ تأمين الخدمات الصحية و الاجتماعية لهم،

ـ تأهيلهم و تربيتهم و تعليمهم و تكوينهم المهني،

ـ تشغيلهم و إدماجهم في الحياة العامة،

ـ توفير ظروف العيش الكريم لهم و النهوض بهم. و تتضافر جهود الأسرة و الدولة و الجماعات المحلية و المنشآت و المؤسسات العمومية والمؤسسات الخاصة و المنظمات الوطنية و الجمعيات و الأفراد و الأشخاص المعوقون لتجسيم هذه المسؤولية الوطنية”.

و لكن… ماذا هيّأت الدولة – و خاصة بعد الثورة – لهذه الفئة؟ لاشيء .. أو النزر اليسير … فالإعاقة تجعلُ المصاب بها حَبيسَ منزله أو المؤسسة التي تحتضنه … و لا يغادر “سجنه” إلاّ لِمامًا… لأنّ “دولة الاستقلال” المجيدة لم تقُم بواجبها نحوه، فالتأهيل و التربية و التعليم و التكوين المهني و التشغيل والادماج في الحياة العامة” بقيت حبرا على ورق و شعارات جوفاء رفعها ممثلو تونس في المحافل الدولية لتلميع صورتنا كبلد يحترم المعاقين و يستجيب للمعايير الدولية… إذ أنّ المعاق في تونس لا يجد من رعاية الدولة إلاّ حدّها الأدنى في مؤسسات الرعاية الاجتماعية و كثيرا من التجاهل لمن هم في عائلاتهم و خاصة العائلات المعوزة حيث يشقى الأسوياء لتحقيق المتطلبات الضرورية لحياتهم فيما لا يقدر الأشخاص المعاقون على ماهو أقلّ من الضروري. فلا غرابة أن نراهم في شوارعنا يتسّلون “ويعرضون” إعاقاتهم على الناس طبعا في قليل من المال… وسط من يرقّ قلبه لحالهم و من ينهرهم أو يحتقرهم.

إن الإعاقة عبء ثقيل على حامِلها و أرقٌ متواصل لعائلته، و لايُمكن لسويٍّ أن يشعر بمعاناة المعاقين إلاّ إذا خاض التجربة الفريدة التي ينصح بها الخبراء: و هي أن يبقى يوما كاملا معصوب العينين أو مكتوف اليدين و الرجلين ثمّ يحاول أن يقضي حوائجه بشكل عادي دون مساعدة أحد … قطعا لن يستطيع و سيُلاقي صعوبات لم يكن ليتخيّلها و عندها فقط سيتساءلُ كيف يتحمّل الشخص المعاق الحياة في “سجن” مفتوح على المجهول و إلى مدى غير منظورٍ … و لنتذكّر أنّ كلّ التونسيين ضجروا من الحجر الشامل الذي دام ثلاثة أشهر فقط وتعالت أصواتهم رفضا لهذه الوضعية غير العادية …

فإذا كان هذا هو ردّ الفعل عن سجن مفتوح لثلاثة أشهر ، فما هو شعور من ألقت به الأقدار في سجن مفتوح طول عمره؟؟

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جور نار

الانتقام ممن سبقونا … لن يملأ بطون الشعب إذا جاع

نشرت

في

Samson and the Gates of Gaza | Jesus is the answer!

ما حدث من أزمات متتالية خلال التحول الحالي في تونس، هو في حقيقة الأمر أزمة سياسية تشعبت في أغلب المجالات وعلى مدى عديد السنوات نتيجة سوء تقدير في طرق معالجتها مما نتج عن ذلك مضاعفات وتراكمات معقدة، وجميعها نتجت بشكل أساسي عن طريقة التعاطي السطحي والأعرج والجاهل مع الأحداث والملفات الهامة.

محمد الأطرش Mohamed Alatrash
محمد الأطرش

هذا التعاطي الأعرج صاحبته نزعة انتقامية من كل من حكم قبلنا، فكل من حكموا لم يقرؤوا التاريخ ولم يتعظوا من دروس الماضي فالانتقام يولد الانتقام والثأر ينادي بالثأر، وهكذا لا أحد يمكنه أن يحكم البلاد على مدى عقود قبل أن يعود للجميع العقل والمنطق ويجلسوا حول طاولة واحدة، طاولة المصالحة الشاملة التي لا تستثني أحدا غير من أجرموا حقّا…ومن أكبر الأخطاء التي ارتكبتها كل الحكومات التي تداولت على حكم تونس بعد 14 جانفي إعلان القطيعة الكاملة مع جيل العهود السابقة من السياسيين والكفاءات التي لا تزال قادرة على خدمة البلاد والعباد…

جميع من خرجوا علينا بعد 14 جانفي شيطنوا القديم ووضعوه في خانة المستبد والفاسد دون حتى أدنى تدقيق في ملفات أغلب من أطردوا ومن أعفوا ومن أحيلوا على التقاعد الوجوبي… ومن سجنوا وعوقبوا بسبب ذنب لم يقترفوه، فقط لأنهم انتموا إلى ما قبل 14 جانفي…فحتى الرئيس قائد السبسي رحمه الله الذي يعتبر أحد أبناء المنظومة القديمة تعامل مع من سبقه وكأنه جاء إلينا من خارج البلاد بعد 14 جانفي فلم يلتفت إلى من صنعوا ربيع البلاد ونهضتها، بل ساهم بالصمت في ما وقع للآلاف منهم وهذه حقيقة لا يجب نسيانها أو محوها من تاريخ البلاد…وقد يكون رفضه لفصل الإقصاء أيام حكم النهضة محاولة لإصلاح الخطأ الذي وقع فيه لغاية لا يعلمها غيره…لذلك أقول اليوم لكل الذين يجلسون على كراسي السلطة اليوم وغدا إن هذه المنظومة لن تنجح في البقاء طويلا إن واصلت سياساتها الحقدية والاجتثاثية لخصومها، ولمن كانوا إلى وقت غير بعيد شركاء في الحكم معها…هذه المنظومة بنت شعبيتها على ضرب كل قديم وإن كانت معه، لذلك ولدت عرجاء لا تقوى على المشي بعيدا…

أعود لأقول لكل من يجلسون على كراسي الحكم اليوم وغدا لا تنسوا أن تتفقدوا السياسيين القدامى من جيل بورقيبة ومن جيل بن علي …فقد ينفعونكم بخبراتهم وأنتم الذين لا خبرة لكم ولا بيوم واحد في الحكم وتسيير شؤون الدولة والتصرّف وقت الأزمات…وقد تستفيد الدولة من تجاربهم للخروج من أزمتها التي طالت…فالاستفادة من خبرة السياسيين القدامى يمكن أن تكون داخلية وخارجية، وعلاقات بعضهم وأنا أعرف أغلبهم معرفة جيدة تفوق علاقات أغلب من هم في السلطة اليوم…وهنا وجب الاعتراف أن “الوحدة الوطنية” تضررت كثيرا من إدانة الفترة السياسية السابقة وما شابها من مظالم وأخطاء في حق الآلاف من الكفاءات التي لا تزال قادرة ولو بالنصح والمشورة على إفادة البلاد والعباد…فأغلب هؤلاء عوقبوا لمجرّد خدمتهم الوظيفية في العهود السابقة…ولنعترف مرّة أخرى أن الدولة في عهدي بورقيبة وبن علي كانت تستوعب كل الطبقة المتوسطة في دواليبها ودوائرها في الداخل والخارج…وهؤلاء وللتاريخ أقولها لأني عشتها وأعيشها خدموا الدولة والبلاد والعباد بنزاهة وإخلاص لذلك فمن الجحود مواصلة معاملتهم بتلك التفرقة والميز العنصري السياسي والمجتمعي…ومن العيب تجاهل ما فعلوه من أجل البلاد فقط لأنهم انتموا إلى منظومة قد تكون ظلمت البعض وهمشتهم أقول “قد تكون” فالواضح أنها لم تظلم أغلب من كانوا يصرخون ضدّها “شاهرين” بدائلهم التي كشف الحاضر زيفها…فأغلب من عوقبوا من رجالات المنظومة القديمة، عوقبوا ظلما، فهم لم يدانوا بجرائم ضدّ الإنسانية ولا بالفساد المالي ولا بالمحسوبية التي تعيشها بامتياز تونس في عهدنا اليوم ومنذ 14 جانفي 2011…

وهنا أقول ألم يحن الوقت للاعتراف بفضل هؤلاء على البلاد والعباد…ألم يحن الوقت لاستشارة بعضهم في ما يخصّ ما تعانيه البلاد، أليس من الأجدر الاستفادة من خبرتهم وتجربتهم الطويلة في تسيير دواليب الدولة وفي خدمتها داخليا وخارجيا من خلال استشارتهم في بعض ما لم ننجح في معالجته وما لم نجد له حلولا جذرية…ألا يجب أن نحترم هؤلاء على ما فعلوه من أجل البلاد…ألا يجب أن نشركهم معنا في معركتنا…في أم المعارك اليوم… معركة الخروج من الوضع الذي وصلنا إليه…يقول بعضنا إننا نعتبر استثناء في العالم…كيف نكون الاستثناء ونحن على قطيعة مع تاريخنا القريب الذي صنع أجمل ما كنا فيه وبعض بقايا الجمال في ما نحن اليوم فيه…فأين نحن اليوم مما كنّا عليه قبل انقلاب “الربيع العربي” المزعوم؟ بعضهم اليوم يصفّق لصانع تحوّل 25 جويلية ويقارنه بتحوّل السابع من نوفمبر فتراه يعامل من يعارضون مشروع 25 جويلية معاملة العدو لعدوه، وحين تسأله لماذا؟ يقول لك أن الوضع الحالي وصانعه يشبهان كثيرا الوضع حين أزاح الرئيس بن علي رحمه الله الزعيم بورقيبة لاستفحال شيخوخته، هكذا بكل بساطة يقارنون عهدا مستقرا لم نعرف فيه المعاناة التي نعيشها اليوم…أيمكن مقارنة عهد كنّا نشعر فيه بالأمان، بعهد أصبحنا نخاف فيه على مستقبل أبنائنا … نحن اليوم نعيش عهدة الفشل في أتعس مظاهرها…

الفشل في تبني مشروع سياسي وطني يشمل جميع مكونات الشعب التونسي من خلال تقديم رؤية واضحة لاحتواء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ 25 جويلية 2021 وما قبل ذلك…فاليوم عدنا إلى التجريب وكأننا في مسرح التجريب، فما تعيشه البلاد اليوم فشلت فيه العديد من الدول التي جربته منذ أكثر من قرن مضى فعاشت أوجاعه وذاقت ويلات مآسيه…كما علينا الاعتراف بفشلنا في توفير ابسط المستلزمات الخدماتية والنقص الحاد في العديد من المواد الأساسية …فالاضطراب نعيشه يوميا في خدمات الماء والكهرباء، وخدمات الصحة وبقية الخدمات اليومية، إضافة إلى غياب الإمكانيات المادية على مستوى خزينة الدولة لتوفير كل ما غاب عن الأسواق والحدّ من ارتفاع الأسعار…كما أننا فشلنا تعنتا وحقدا في الوصول إلى اتفاق حول مصالحة وطنية شاملة حقيقية بين أبناء هذا الوطن الواحد…والفشل الأكبر والأخطر على مستقبل هذه الدولة كان في بناء مؤسسات الدولة التي خربناها وهدمنا ما بقي من جدرانها حقدا على من بناها…وعلينا اليوم إعادة بنائها بناءً علمياً قائما على أساس الخبرة والكفاءة وبعيداً عن المحسوبية والمحاباة التي نعيشها اليوم من خلال تعيين كل من خدموا حملات صانع تحول 25 جويلية الانتخابية والحقدية على خصومه والبقيّة في مواقع لم يكونوا يحلموا يوما بالجلوس على كراسيها…

أما الفشل الدائم فهو في القضاء على البطالة و توفير فرص العمل لطبقات وفئات كبيرة في المجتمع مما أجبر عشرات الآلاف على مغادرة البلاد بكل الطرق المتاحة حتى وإن اعترضهم الموت بالأحضان في الطريق…فبعض الشباب خيّروا الموت على البقاء في وطن يقتلهم كل يوم احباطا ويأسا…لذلك أقول لمن يقارن أيامنا هذه بأيام بن علي الأولى، لا يمكن مقارنة العهدين ولا حتى الصانعين…فصانع تحوّل السابع واصل البناء والتحديث والاستقرار والأمن والأمان وإن أخطأ في بعض مراحل حكمه…وإن أساء تقدير بعض المراحل والمحطّات…وصانع تحوّل الخامس والعشرين من جويلية لا يزال يصدّق أكاذيب من حوّلوا وجهته نحو اهداف لا تخدم البلاد ولا مصالح العباد…ومن أوهموه بأشياء لا صلة لها أصلا بواقعنا وأوضاع البلاد…

في الأخير أقول أليس من الظلم ضرب من كانوا سببا في بقاء الدولة على قيد الحياة يوم ماتت بعض الدول الأخرى التي عاشت وباء “الربيع العربي” بين ليلة وضحاها…افتحوا أبواب غرف التبريد فمن العار أن تقبع كفاءاتنا فيها والبلاد تختنق من ثقل هواء الأزمة…فالانتقام ممن سبقونا لن يملأ بطون الشعب إذا جاع…

أكمل القراءة

جور نار

هل في الأفق حرب كونية؟

نشرت

في

المخابرات البريطانية تكشف عن خطة روسية جديدة في حرب أوكرانيا | سكاي نيوز  عربية

رغم كم الاسناد المهول لاوكرانيا من لدن الولايات المتحدة و الدول الغربية لم يحد بوتين عن الهدف المرسوم منذ انطلاق الحرب.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

ويبدو ان الولايات المتحدة من جانبها ساعية الى مزيد دعم اوكرانيا التي كانت احدى اهم منصات محاصرة روسيا وتهديد حدودها عبر تركيز المخابر البيولوجية و المراكز النووية تحضيرا لاحتمالات حرب و ضغطا على قوى الدب الابيض …لقد صرح بايدن مهددا روسيا بانه سيدمر منظومة نقل الغاز (نورد ستريم). و اردف سفير الولايات المتحدة يوم الاربعاء بدعوة ذات دلالات خطيرة جدا للمواطنين الامريكان بالاسراع في الخروج من روسيا.

من ناحيته صرح وزير الخارجية الروسي لابوف ان روسيا تمر اليوم بمرحلة تاريخية هامة ..وهذا تصريح يزيد في صب البنزين على النار .. ولعل ما افاض ألكاس و زاد في حنق “الكاوبوي” هو الاستفتاء حول الانضمام الى روسيا من قبل اربع مقاطعات استراتيجية … وبغضّ النظر عن اجواء الحرب التي دارت فيها الاستفتاءات و عوامل التاثير المباشر على النتائج، فان ارتفاع نسبة المشاركة و التصويت بالانضمام لروسيا يدل على ان سكان هذه المقاطعات التي تتكلم جلها اللغة الروسية لهم رغبة جادة في الانفصال عن اوكرانيا.

جاءت النتائج مخيبة لامال امريكا وحلفائها حيث صوت متساكنو دونتسك بـ 99,23 بالمائة، ولفنيسك :98,42، وزيبوروجيا:93.11، و خرسون 87,05 … ليس هذا فقط بل ارسلت مقاطعتا زيبوروجيا و خرسون نداء خاصا لبوتين حتى يعجل بعملية الحاقهما بروسيا و بسرعة !

ومن ناحية اخرى على مستوى الدول الغربية تبدو الاوضاع منذرة بالصعوبات الاقتصادية (المانيا ) و ايضا بازمات اجتماعية جراء غلاء المعيشة و فواتير الكهرباء (فرنسا) وشتاء شيطاني يهدد بالصقيع و قطع سبل التدفئة و الطهي و حتى عديد المصانع …..حرب كونية ؟ ام مرحلة متقدمة من الحرب النفسية بين عمالقة سينثرون الغبار و البلاء خلال صراعهم الجيوسياسي ؟؟

أكمل القراءة

جور نار

يا ليل الصبّ متى غده …

نشرت

في

هو مطلع لاغنية تغنت بها فيروز ..وما تغنت به فيروز يوحي الينا بانّ القصيدة لمحبّ اذاقه البين والوجد كؤوس المعاناة فطفق يغمس حبر قلمه من جواجي عشقه وهيامه علّ المحبوب يرأف لحاله ويسقيه نبيذ رضابه تماما كما جاء في القصيدة المعارضة لشوقي مضناك جفاه مرقده ….

عبد الكريم قطاطة

والحقيقة مختلفة تماما عن بعض ما اقتطعته فيروز من قصيدة على الحصري القيرواني .. خونا علي جادت قريحته بقصيدة طويلة (79 بيتا) مدحا في عبدالرحمان بن طاهر امير مرسية بالاندلس ..وكسائر معظم الشعراء في عصور مضت تتوشح قصائدهم في مطالعها بالغزل امرأة وخمرا وليالي الانس في فيينا ..ثم يجي خونا علي القيرواني رحمه الله وبرّد ثراه ..يجي للرسمي ..المديح طولا وعرضا ليجعل من ممدوحه ملك الملوك وسلطان السلاطين من اجل اهداف منفعية سواء للحصول على ولاية حتى ولوجاءت من كافور الاخشيدي (موش هكة يا ابا الطيب ؟) ورغم ذلك تبقى همالايا الشعر العربي واوجه وعظمته ..او طماعا في الكسب … كما فعل خونا علي الحصري القيرواني …

ومثل هؤلاء المداحين شعرا او نثرا او تصفيقا وتطبيلا وزغردة ما زالوا يتكاثرون ولا اظنّ انّ نسلهم سينقطع حتى قيام الساعة .. وهنا اقول لخونا علي الحصري القيرواني عفارم عليك يا علي الباهي (هو باهي فقط في الآتي) خونا علي فهم لعبة التمجيد والتأليه والسمسرة لكسب الرزق لذلك هو هوّن عليه نقد كل ناقديه بعجز مطلع القصيدة الذي يقول “اقيام الساعة موعده” طلع حلّوف سي وخيّنا علي ..بدأ بـ “يا ليل الصبّ متى غده؟” وختم بل واجاب ضمن تساؤله “اقيام الساعة موعده ؟” نعم هو قال لنا فيما قال إنّ الصبّ اي العاشق سواء لمحبوبته او للحنيّنات شنوة نقعد نستنى لقيام الساعة … ؟؟…

دعنا من الحصري واميره وقصيدته ..ايه واحنا متى وكيف سيكون غدنا ؟؟ من ينكر علينا عشقنا و صبابتنا و هيامنا بمحبوبتنا تونس ؟؟ اننتظر قيام الساعة لخلاصها ؟؟ يا سيادة الرئيس ..انت في بالك اللي تونس الان طنجرة تغلي ؟؟ قالولك والا ما قالولكش امثال سيدي علي الحصري القيرواني ؟؟ اذا قالولك قلنا شنوة ماشي تعمل ؟؟ واذا ما قالولكش يجبر علينا احنا نقولولك لا طمعا في ايّ شيء . ولا تقرّبا منك .

نحن تعلمنا ان نعشق تونسنا السمحة وفي كلّ العصور محبوبتنا ليست كمحبوبة خونا علي ..نحن نحب تونس كما لم يحبها احد وليس فقط صباحا مساء ويوم الاحد بل منذ حضار تها القبصية اقدم حضارة في تاريخ البشرية 8 آلاف سنة قبل الميلاد الى يوم 29 سبتمبر 2022 بعد الميلاد يوم صدور هذا المقال … وسنواصل ويواصل ابناؤنا واحفادنا هيامنا بها وهو اعلى درجات العشق حتى ما بعد 29 سبتمبر سنة 5555 …

اذن يا طويل العمر …كن حازما فاعلا عادلا ..وافعل ..افعل ..افعل ..يهديك المولى افعل …

أكمل القراءة

صن نار