تابعنا على

شعريار

المدينة العمياء

نشرت

في

فيديريكو غارثيا لوركا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن لم تكن الطيور

المغطاة بالرماد،

إن لم تكن التأوهات التي تضرب نوافذ الزفاف،

ستكون مخلوقات الهواء الدقيقة

التي تسكب دماء جديدة في الظلام الذي لا ينتهي.

لكن لا، ليست الطيور،

لأن الطيور على وشك أن تكون ثيرانًا؛

من الممكن أن تكون صخورًا بيضاء بمساعدة القمر

وهم دائمًا أطفالٌ جرحى

قبل أن يرفع القضاة الستار.

يفهم الجميع ألم الموت،

لكن الألم الحقيقي ليس في الروح.

ليس في الجو وليس في حياتنا،

ولا في هذه الشرفات المملوءة بالدخان.

الألم الحقيقي الذي يبقي الأشياء مستيقظة

هو حرق صغير أبدي

في العيون البريئة للأنظمة الأخرى.

بدلة مهجورة تزن كثيرًا على الكتفين

حتى أن السماء جمعتها مرات كثيرة في قطعان خشنة.

واللاتي يمتن أثناء الوضع يعرفن في اللحظة الأخيرة 

أن كل شائعة ستغدو صخرة وكل أثر قدم نبضة قلب.

نحن لا نعرف بوجود عشوائيات للفكر…

لا، ليست الطيور….

ولا التوق إلى القتل الذي يكربنا كل لحظة،

ولا شائعة الانتحار المعدنية التي تنعشنا كل فجر،

إنها كبسولة هواء حيث يؤلمنا العالم كله،

إنها مساحة صغيرة حية على إيقاع الضياء المجنون، 

إنه ارتقاء غير محدد حيث تنسى الغيوم والورود…

كثيرًا ما ضيعت نفسي

لكي أبحث عن الحرق الذي يبقي الأشياء مستيقظة

ولم أجد سوى بحارة يميلون من فوق السياج

ومخلوقات سماء صغيرة مدفونة في الثلج.

لكن الألم الحقيقي كان في ساحات أخرى

حيث الأسماك الكريستالية تعاني بين الجذوع؛

ساحات سماء غريبة عن التماثيل السليمة

وعن حميمية البراكين الرقيقة.

ما من ألم في الصوت.

ثمة أسنان فقط،

لكنها أسنان تصمت منعزلة 

في القماش الأسود.

ما من ألم في الصوت.

هنا ثمة أرضٌ فقط.

الأرض بأبوابها الدائمة التي تفضي إلى احمرار الفاكهة.

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعريار

متاهة

نشرت

في

عبد الرزاق الميساوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعلّمتُ

أنّ التّعلُّمَ أن تُفرِغَ الرّأسَ

من كلِّ ما فيه …

ثمّ تعيدَ البناءْ

وأنّ المحبّةَ

أن تملأ القلبَ بالكوْنِ حتّى..

يميدَ الإناءْ

وأنّ الخيالَ المشاغبَ

أن تُدخل الشّمسَ… في كلّ عِرْقٍ

فتُحصي الْتواءاتِه القاتماتِ

وتُغرقَ في النّار

كلّ التواءْ

تعلّمت أنْ…

أقول – إذا لم أقلْ – كلَّ شيءٍ

وأصغي لهذي العوالمِ تهذي،

أحاورها

فتدغدغني ..

وتعلّمني

كيف أمحو – أنا ظلّ ربّي – حدودَ المكان،

حدود َالزّمنْ

وكيف، من الماء أقدح نارًا،

وكيف .. تكون

لرأسي الشّموسُ وطنْ

تأمّلتُ..

قلتُ أجرّب شعرًا

جديدَا

وأرحل في داخلي،

أمتطيني

أجوب الفضاء البعيدَ

ففي داخلي عالَم دون حجمٍ

ولم تكتشفه المسابِرُ بعدُ …

أنا مُفعَمٌ بالحياة

وبالموت ..

تَسكُنني الآلههْ

وقلت … أجرّب عودَ الزّمان

إلى اللاّزمانْ

وعود َالمكان إلى اللاّمكانْ

فأسرجْتُ فرْسَ الخيالِ…

أسافر محترقًا بي

لعلّيَ أبلغ برَّ الأمانْ…

أكمل القراءة

شعريار

ضدّ مَنْ؟

نشرت

في

أمل دنقل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في غُرَفِ العمليات

لونُ المعاطفِ أبيض

تاجُ الحكيماتِ أبيضَ أرديةُ الراهبات

الملاءاتُ

لونُ الأسرّةِ أربطةُ الشاشِ والقُطْن

قرصُ المنوِّمِ أُنبوبةُ المَصْلِ

كوبُ اللَّبن

كلُّ هذا يُشيعُ بِقَلْبي الوَهَنْ.

كلُّ هذا البياضِ يذكِّرني بالكَفَنْ!

فلماذا إذا متُّ..

يأتي المعزونَ مُتَّشِحينَ..

بشاراتِ لونِ الحِدادْ?

هل لأنَّ السوادْ..

هو لونُ النجاة من الموتِ

لونُ التميمةِ ضدّ.. الزمنْ

***

ضِدُّ منْ..؟

ومتى القلبُ في الخَفَقَانِ اطْمأَنْ?!

***

بين لونين: أستقبِلُ الأَصدِقاء..

الذينَ يرون سريريَ قبرا

وحياتيَ.. دهرا

وأرى في العيونِ العَميقةِ

لونَ الحقيقةِ

لونَ تُرابِ الوطنْ!

أكمل القراءة

شعريار

إكليل الشهيد

نشرت

في

حنا أبو حنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذي كان قيثارة مشدودة الاوتارِ

معلقة على أشجار الزيتون المتناوحة

بين الأطلال

حفظت ألحانه الاشجار والحجارة

….

وذاك الذي كان نايات معلقة على أعناق جياد الريح

يرصد اناث الثكل والتشريد

أضحت أصداؤه

في الحناجر التي شققتها اللوعة

وأدمتها الغُصّات

غرغرات أمل !

صنو الارض كان

” انا الأرض .. لا تحرميني المطر”

عاد نسغا .. يتنفس هواء بلاده

في بذرة تلتقطها قبرة وتحلق منشدة ..

عاد نسغا يستسقي السحاب

و ينتشي بالمطر!

أكمل القراءة

صن نار