تابعنا على

جور نار

بداية الرحلة، و المرحلة

نشرت

في

عبد القادر المقري

كما سارت عليه السُنَن لا بدّ في يوم افتتاحي كهذا، أن نمعن في المقدمات و التحيات و المصافحات … افتراضيا طبعا حتى لا يتم ضبطنا بمخالفة البروتوكول الصحي … نحيّي و نرحّب و نتمنى الأفضل لكل من فتح لنا قلبه و عينيه و وقته … و أيضا ذاكرته من أولئك الأوفياء الذين رافقونا بدفئهم و اهتمامهم من قرن إلى قرن …

هذا اليوم هو يوم انطلاقنا في تجربة جديدة أطنب في تفصيلها الرفاق أحسن مني … و أكيد أن فريقنا يفرغ ما في جعبته لنهار واحد، لأنها قد تكون آخر مرة و أول مرة نحكي فيها عن أنفسنا و عن جريدتنا … أما باقي الأيام، فلن يكون المجال إلا للاجتهاد في ملاحقة الأحداث الوطنية و العربية و الدولية، و مسابقتها في أحيان، و السعي الدائم بين صفا الخبر و مروة التعليق …

ولادتنا تجيء في وقت صعب، و لعلّني لا أقلب الأدوار لو قلت إنها جاءت في وقتها … نعم … فالشدة التي نجتازها جميعا تحتاج إلى حشد 12 مليون قلم، و 12 مليون حنجرة، و 12 مليون فكر، و 12 مليون ساعد، و 12 مليون إرادة خير … لكي لا تكبو بلاد لا مورد لها سوى هذا الشعب الذي ـ بتعداده المعروف ـ قد لا يملأ مدينة صينية متوسطة …

بلد قليل العدد يمكن، ضيق المساحة نسبيا ممكن، عديم الثروات قالوا … و لكننا ننظر إليه كما ينظر المستكشفون إلى كتلة ضئيلة من جبل جليد عملاق … وحدهم المصابون بعمى الألوان و المسافات يقفون عند ويل للمصلين أو ويل للتونسيين … و لكن حكماء الأعماق و قرّاء التاريخ، يعلمون حق العلم أن هنا موطن شعب عظيم و دولة أعظم … ليس مطلوبا منك أن تكون من هواة الآثار أو الباكين على ذكرى حبيب و منزل، حتى تستعيد الحضارات التي أنشأها التونسي(همجيّ اليوم)، و ظلّلت تحت فيئها أقواما في الاتجاهات الأربعة … و ليس مطلوبا أن تكون من مرضى الوطنية العمياء التي تجمّل الجميل من تاريخنا و القبيح على حد سواء … و لكن يكفي أن تنجم بين جدراننا محنة أو يستفزّنا خطر، حتى يخرج من القمقم مارد نندهش نحن أنفسنا من جبروته …

و الأمثال كثيرة قريبة … منها تلك الأيام العزاز التي عشناها في الشهرين الأوّلين من 2011 … لم تكن هناك حكومات و لا مؤسسات قائمة و لا هذه الشخصيات التي تتصدّر من الأزل إلى الأبد عناوين أنباء الثامنة … كل ذلك إمّا هرب و إمّا اختبأ في البيوت و إمّا كمن في المنافي الذهبية … و لم يبق في هذا المدى القاحل سوى متساكنين نعرف منهم القلّة و البقية بلا أسماء … هم الذين اشتغلوا حرسا و عسسا و منظفين و سوّاقا و مزوّدين و ممرضين و معلّمين و قائمين على كل المرافق دون انتظار تهديدات مدير أو زيارة وزير … أما التضامن ـ الطوعي حقا هذه المرة ـ فقد فاقت حدوده الحدود، مع الجار القريب أو العابر البعيد …

و قد تكررت الأمثلة و الملاحم … في تقاسم المؤن بين العائلات، في نجدة مشردي بلد مجاور، في جمعيات مخيم الشوشة، في ملاحقة المنحرفين، في مواجهة الفارّين من السجن، و بعد ذلك في إلياذة بن قردان 2016 … و كم أحسد بعض ساستنا على جرأتهم في توصيف كل هذا برسوخ الإدارة و قوة الدولة … و هم يريدون إقناعنا بأن مناصبهم هي الطبيب المداوي، و أن صراعهم على الكراسي لوجه الله و الوطن و خدمتنا … بينما الحقيقة أن الدولة و الوطن و الخدمات، و قبل ذلك إعاشة غوغاء السلطة، هي نحن و أنتم و أنتنّ و جملة من يعمّرون أرضنا الطيبة … فقط لا غير …

و فقط أيضا … أن يجد أهلنا من يحترمهم و يحترم ذكاءهم و يَحْذر غضب الحليم الكامن فيهم … و هذا ما سنسعى إليه من موقعنا الصغير البسيط، و أيدينا على قلوبنا …

أكمل القراءة
5 تعليقات

5 Comments

  1. عبير

    18 أكتوبر 2020 في 09:18

    جميلة تحية البداية
    البداية التي جاءت في وقتها… إن لم تكن تأخرت نسبيا
    سعيدة بالقراءة لك من جديد
    حروفك اليوم مهادنة رقيقة رقة البدايات لكني واثقة من أنها ستعود لنيرانها من جديد…
    تحياتي

    • makri abdelkader

      22 أكتوبر 2020 في 13:36

      لا تخافي أختي … علبة الكبريت سحبوها من أكشاك باعة التبغ، فاستبدلناها بـ “بريكية” في قوة شاليمو

  2. جربة..المنجي بن سليمان

    19 أكتوبر 2020 في 12:49

    برافو..يعطيكم الصحة…تقريبا أغلب اسرة التحرير..عايشتها منذ منتصف الثمانينات ..وهم اعتبارهم من أبرز الأقلام في المشهد الإعلامي ماضيا وحاضرا..من الورقي الي الاكتروني…
    موفقين ان شاء الله..

  3. ام غسان { فاطمة بية }

    19 أكتوبر 2020 في 21:49

    ولك 12 الف تحية من الشعب التونسي يا سي عبد القادر .. وربي يوفقكم وويسدد اقلامكم لما يفيد البلاد والعباد …

    • makri abdelkader

      22 أكتوبر 2020 في 13:32

      دام عزّك أختي أم غسان

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جور نار

انتخبوا … سليمان عبد الباسط !

نشرت

في

هيئة الانتخابات: نحو 270 ألف ناخب صوتوا في الانتخابات التشريعية حتى الـ10  صباحًا

اليوم الدور الثاني لانتخاب أعضاء البرلمان الجديد … وهو ـ منذ السنة السنواء 2011 ـ البرلمان رقم 3 أو 4 أو خمسة والله نسيت …

عبد القادر المقري Makri Abdelkader
عبد القادر المقري

لن أتدخل في اختيار هذا أو ذاك، ولا في ذهاب هذه أو تلك إلى مركز الاقتراع … هي حريات وقرارات، ولو ان هناك تحفظا جادا حول علاقة التونسي بهذين المصطلحين … قل لنترك المحطات الانتخابية لعام 11 جانبا، وهات ماذا لوحظ منذ 23 أكتوبر لذاك العام الذي هلّ فيه هلال الشقيقتين “نزيهة” و “شفّافة”، على وزن الصانعتين القديمتين زينة وعزيزة …

الصفّ في تلك الانتخابات الأولى كان يمتد طويلا أمام قاعة التصويت حتى الجدار المقابل … ثم يستدير معه الى الباب … ثم يتواصل من الباب حتى يدور مع السور الخارجي … ويلفّ ذلك السور على رابع شيرة كأنه طابور بؤساء أمام باب المعتمدية يوم توزيع الإعانات … ولا يهمّ إن كان الطقس يومها شمسا أم مطرا، فالوجوه مصممة والسيقان متشبثة بالأرض والعيون تحلم تحلم تحلم …

نفس المشهد تقريبا تكرر في 2014 ولكن بدافع مختلف … حُصّاد حلم 2011 (إن لم أقل سارقيه) صاروا هدفا للإسقاط وما هبّت الجموع الجرّارة إلا لذلك الهدف … وكان فارس تلك الغزوة شيخ طاعن من تراثنا الحكومي المنسي … نفضت عنه الغبار قناة تلفزيونية خاصة وفوجئ أكثر الناس أنه مازال حيّا … جاء بخطاب جدّ يداعب أحفاده، ولكنه كان فيه بعض وعيد لمن حكموا بعد الثورة فخيّبوا الظنّ وأفسدوا … وأسفرت الانتخابات عن فوز العجوز الغابر بالكأس والبطولة … أي البرلمان والرئاسة، في قصة عجيبة لمجد يأتي في التسعين …

مرت خمس سنوات على حكم البجبوج وتبيّن للناس أن الرجل كان كغيره فقاعة كاذبة وخيبة أعظم ومجرد لعبة ديكور … فعمّ الاستياء والشقاق والانشقاق والشقوق، وتنابز أفراد الحاشية بالألقاب ووقع اختصام على توزيع الغنائم ولم يغنم شعبك سوى الهواء … وفي الأثناء مات عجوز 2014 قبل أن يتمّ الولاية بأشهر قليلة فسارعوا إلى انتخابات مبكرة … أو تكاد …

جاء موعد 2019 … وبما أن دستور ذلك الوقت (بل في جميع أوقاتنا) يزامن بين الرئاسية والتشريعية، فقد خدّمت بعض الأحزاب النافذة أمخاخها وقالت: تركيزنا على البرلمان فهو قلب السلطة، أما واجهتها الـ”بلاكيه أور” فلنتركها بعيدا عنا … بالاسم طبعا فقط، ولكن التمثال يجب أن يكون لنا ومن صنعنا فمن يدري؟ … ومهما كانت هزالة صلاحيات الرئيس، فيمكن أن يزعجنا ولو بالكلام إذا لم يكن مضمونا لدينا … ولا تنسوا مقام الرئاسة في أذهان العوامّ ومن كان يمسكها في الزمن السابق الطويل …

لذلك شهدت انتخابات 2019 تزاحما هي الأخرى ولكن الغايات اختلفت من جديد … هذه المرة توفي الباجي الذي كنا سنعاقبه فمن سنعاقب الآن؟ … وهكذا اختير للكاستينغ مرشحان نهائيان يسهل التكهّن بمن سيفوز منهما ومن سيخسر … أنذكر تلك القناة التي “لنصات” الباجي بعد الثورة؟ هي وصاحبها صارا يمثلان الرئيس الراحل وذكراه التي بقيت وعنوانها الأكبر الفساد … لاأعرف القروي ولاتهمني معرفته، ولكن التركيز على فساده هو حصريا، يبدو لي وكأنه شغل سياسة وإفساح مجال لاأكثر … وقد أيدت الأحداث هذا في ما بعد …

ما أذكره عن انتخابات 2019 أن الصباح الانتخابي كان فاترا بعض الشيء … ولكن ما أن بدأت العشية، حتى تحرّك ما يشبه العاصفة لبشر وكانه نُفِخ لهم في الصور … أعداد مهولة من الناس راحت تسابق الزمن والمسافة إلى مكاتب الاقتراع … ربّات بيوت بملابس المطبخ، رجال بقفّة القضْية، شبّان يقادون بآبائهم، عائلات بأكملها خرجت من منازلها تحثّ الخظى بل تركض ركضا ولا على ألسنتها إلا كلمتان: قيس سعيّد … يلّه، لقيس سعيّد !

طبعا الهتّيفة ومحترفو الجملات راحوا لأسابيع وأشهر طويلة يشرحون لنا “ملحمة” مرشح الشباب والسيد نظيف والفقير الذي لم ينفق على حملته سوى قهوة كابوسان وعلبة مارس انتار إلخ … وراحوا ينسجون أساطير حول رجل معجزة وظاهرة فريدة وحبّ صاعق ومرشّح جادت به السماء … وقد صدّق أذكياء كثيرون هذه الرواية، وكيف لا ونحن في كل مرحلة من تاريخنا تعوّدنا نصنع إلها ونرفعه إلى سابع سماء …

الآن كل هذا انحسر كغيمة صيف … الإله لم يعد إلها، ونظيف الأمس صار يقال فيه ما يقال، وسردية القهوة الشعبية والسجائر الرخيصة أضحت في خبر كان، ولا حديث عن فشل السياسات الذريع وحال البلاد التي زادت تدهورا على تدهور … لهذا استطالت الطوابير (أحكي عن الدور الأول) مرة أخرى ودارت مع الأنهج والشوارع، ولكن من نوع مغابر تماما … نوع المقاطعين لا المشاركين … وهم للصدفة، نفس الذين نُفخ لهم في الصور فهرولوا ناخبين لنفس المرشح في 2019 …

أكمل القراءة

جور نار

“هات ديراكت زايدة حليب… من غير موس يعيّشك” !

نشرت

في

غدا الدور النهائي من انتخابات مولانا…عفوا من الانتخابات التشريعية، ولأول مرّة في تونس يقع مثل هذا الفعل الديمقراطي المثالي ولأول مرّة نلتجئ إلى دورين في الانتخابات التشريعية، دور نصف نهائي ودور نهائي دون حصص إضافية ودون ضربات ترجيح…هذا الفعل الذي يأتيه وأتاه مولانا عالي المقام يعتبر الفعل الديمقراطي الوحيد في كامل تاريخ الأمة العربية والعالم فحتى في بلاد العمّ سام لا يفعلون ما فعلناه…فلم ينعتون ويتهمون عالي المقام بالمستبد والدكتاتور والمنقلب…؟؟ مولانا غير هذا ولن يكون…ألا يخجلون مما يقولون ويزعمون؟

محمد الأطرش Mohamed Alatrash
محمد الأطرش

فهل عالي المقام فعل ما فعله “نيرون” مثلا… “نيرون” هذا عُرف بطغيانه وبذخه الشديد…ونيرون قتل أمه وزوجته وأحرق بلاده وانتحر…فهل فعل ذلك عالي المقام …؟ لا…ابدا فعالي المقام وفّر ويوفّر وسيوفّر ووعد بتوفير كل ظروف الحياة الكريمة للشعب فلا أحد احتاج… ولا أحد سيحتاج في عهده ولا أحد سيعارض ما يأتيه…فعالي المقام لمّ شمل كل الشعب حوله وأعلنها مصالحة شاملة بين الماضي والحاضر، فلا الحاضر يشيطن الماضي، ولا الماضي يعرقل الحاضر خدمة لمستقبل أجمل أراده مولانا بسياساته العقلانية التي وحّدت بين جميع أفراد ومكوّنات هذه البلاد.

هذه البلاد التي كانت مللا وطوائف قبل أن يقبل علينا مولانا بسياساته السمحة “التسامحية”ويحتضننا جميعا بخطابه التجميعي، وترحيبه بكل مكونات المشهد السياسي، واعترافه بكل الأحزاب ووضعها جميعا تحت إبطه لتعيش في ظلّ جناحيه تنعم بودّه ودفء سياساته المتسامحة ولطفه ومساندته الشاملة والكاملة… وعالي المقام ليس “كارينوس” الذي كان يعتبر واحدا من أسوأ الحكام في التاريخ الروماني والذي اغتيل على يد أحد ضباطه…مولانا وعالي المقام يحبّ كل الشعب وينعم بمساندة كل الشعب فلا أحد من أبناء هذا الشعب لا يحب عالي المقام ولا يحلم بمصافحته…ورؤيته وملاطفته…والنظر إلى وجهه الملائكي الذي يوحي بالبراءة واللطف وحبّ الناس…

وعالي المقام ليس الامبراطور الروماني “فيسباسيان”  الذي طلب أثناء احتضاره من خدمه أن يجعلوه واقفا حيث قال “على الإمبراطور أن يموت واقفا على رجليه” و قال كلماته الأخيرة “يا أعزائي، أظن أنني سأصبح إلها” فهل قال عالي المقام مثل هذا ؟ ابدا …عالي المقام لا يعتبر نفسه إلها وهو الوحيد الذي يشرّك كل الشعب في حكم البلاد وتسيير مؤسساتها ويخرج الى الشعب ليلا يستشيره في شؤون البلاد وما ينفع العباد…أليس الدور النهائي من انتخابات المجلس غدا خير دليل على تشريك مولانا عالي المقام الشعب كل الشعب، في حكم البلاد والعباد…؟

عالي المقام ليس كما يزعمون ويتحدثون ويروّجون…عالي المقام ديمقراطي حدّ النخاع …فهو يلاطف كل من يعارضه ولا يسيء إليهم في خطبه وأعلن كم من مرّة على الملأ أنه يحبهم ويعتبرهم إخوته وأقرب الناس إليه ويريد ما يريدون…فعالي المقام لم ينعت يوما أيا ممن يعارضه بنعت يسيء إليه…ولم يتهم أحدا بما ليس فيه قط…ولم يحكم يوما على النوايا…فخطب عالي المقام تعتبر دروسا في التسامح والحبّ والودّ والألفة…وكلمات خطب عالي المقام ترتقي إلى رسالة حبّ لا مثيل لها نحو كل معارضيه وكل من يختلفون معه في سياساته وهؤلاء يعدّون على أصابع اليد الواحدة …

عالي المقام ليس الامبراطور “كاراكلاّ” ابن جوليا دومنا السورية الأصل المتهم بقتل شقيقه ومعاونه جيتا والمتهم بذبح كل من عروسته وضيوف زفافه بعد حفلة الزفاف مباشره…عالي المقام يحزن حين يمرض أحد أفراد شعبه…ويغضب حين يظلم احد أفراد شعبه…ويغضب حين يُساء لأحد أفراد شعبه فكيف يقول البعض انه مستبد ودكتاتور…لا ابدا، مولانا يحبّ شعبه كما لم يحبّ الشعب قبله احد…عالي المقام يسهر على توفير كل وسائل الحياة والرفاه لشعبه…فكل السلع والمواد الحياتية متوفّرة في كل الأسواق والمحلات…نيرون وكارينوس وفيسباسيان وكاراكلاّ لا يرتقون إلى مقام عالي المقام…والسلام…

وأنا اكتب هذه الاسطر وقف أمامي نادل المقهى يسألني “تشرب حاجة يا حاج؟” قلت “هات ديراكت زايدة حليب من غير موس يعيشك؟” وأضفت ” ان شاء الله نحجّوا”… أجابني ضاحكا “الحليب مقطوع يا حاج نعملك قطيرة نستلي”…عدت إلى ما أكتب وأرسلت الافتتاحية إلى رئيس التحرير…وغادرت المقهى وأنا أتمتم…”الحليب مضرّ بالصحة ويرفع من نسبة الكوليسترول أطال الله عمر عالي المقام فهو أكثر منّا حرصا على صحة شعبه…”

أكمل القراءة

جور نار

هل رجع الإخوان إلى العمل السري؟

نشرت

في

الإخوان المسلمون' أم 'اللاجئون' | النهار العربي

يقظة الشعب ضرورية. ربما لأن منظومة الاخوان التي بدات تلفظ أنفاسها في آخر معقل لها بالبلاد وفي ظل ظروف ايقافات قانونية و تعافٍ متواصل للمنظومة القضائية التي بدأت تتناول تحقيقاتها و اصدار احكامها مهما كانت صفة المتقاضي وشعور متواصل بأنها نفضت عنها ادران عشرية مظلمة ذاق خلالها الشعب امرّ فترة في تاريخه ..

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

وفعلا فإن اصدار بعض الأحكام خلال الفترة الأخيرة و فتح بعض الملفات الحارقة و وقوف جميع المتقاضين على خشبة واحدة مهما كانت انتماءاتهم السياسية وبروح واضحة المعالم في تناول ملفات كم نادى بتناولها الوطنيون و القوى التقدمية … كما نادى بذلك حتى عامة الشعب المقهور في قوته اليومي جراء ائتلاف ضمني بين المافيا المالية من اباطرة السماسرة و المزودين و رؤوس الأموال اللاوطنيين من ناحية و من ناحية أخرى المافيا السياسوية بمختلف الأوزان و والمنظومات منها من تحاول اجتناب لفظ أنفاسها و أخرى دفنت مبادىء كم كانت تركب عليها …و ثالثة اضجرتها التفاصيل الأولى لبناء ديمقراطية شعبية لا تعتمد على المال الفاسد و التدخل الأجنبي وحقق الطماطم و ارطال المكرونة التي تستغل بها فقر الشعب المسكين …

لقد تم اكتشاف مناشير قد تكون تدعو إلى الفتنة في عدد من الأماكن و لا لزوم لذكرها لكن المثلج للصدر ان السلطات الأمنية الوطنية كشفت اللثام بسرعة ..إن أوضاع وزمن و امكنة وعقلية هذا الشعب لم تعد اليوم أرضية للايدي القذرة التي حاولت سابقا عملها السري الإخواني…وعلى الشعب في كل مكان بالبلاد وخاصة القوى التقدمية (الصحيحة و ليست المزيفة التي تحلم برجوع الاخوان عسى أن تظفر بفتات المائدة) قلنا على القوى التقدمية الفصل بين المعارضة و بين بيع وطن.ولْتقلعْ عن عقلية الانتهازية و الوصولية والحزبية التي تغمر الفكر الحالي لنخبة كم علق عليها الوطنيون امالا في ترسيخ توازنات بين المعارضة الصادقة و السلطة، و رسم قواعد امال لخلق ديمقراطية فعلية بتونس

أكمل القراءة

صن نار