تابعنا على

شعريار

رسالةٌ صوتيةٌ عبر الزمن

نشرت

في


أخاطبُ الأحفادَ بعد ألفِ جيلْ
أولئكَ الذين لم يصلْ من قبحِنا إلى أسماعِهمْ
… إلا القليلْ
أحفادَنا الذين كمْ سيخجلونَ
كلما ذُكرنا في حديثهمْ
و يأسفونَ أنهمْ من صُلبنا
و يحملونَ البعضَ من جِيناتِنا
كما في المرضِ الخبيثِ…
… يحملُ الخليةَ المعطوبةَ العليلْ
أخاطبُ الأحفادَ جيلاً بعد جيلْ
معتذرًا عمّا ارتكبنا من أذًى في حقِّهم
معترفًا بأنّنا، أسلافَهم، لم نعرفِ الحياةَ…

abderrazek missaoui
عبد الرزاق الميساوي

كان عيشُنا موتًا، قتلْنا كلّ ما يربطُنا بالعالَمِ الجميلْ
معصوبةً عيونُنا… معطوبةً عقولُنا
ليس لنا إلى الحياةِ من سبيل
أخاطبُ الأحفادَ عبرَ ما أثارتِ الرّياحُ منِّي من نُثارْ
و صوتي الضائعُ المربدُّ في الفضاءِ كالغبارْ
يرتجُّ تارةً و تارةً يلينْ…
منكسرا ذليلْ
أقول في حشرجةِ الأمواتْ
أو صوتِ كائنٍ بدائيِّ الصفاتْ:
“البؤسُ لي و العارْ !
و الخزيُ للأسلافِ حين صاحَ العالمُ المذبوحُ:
“أنقذوني !”
… أغلَقوا أبوابَهم و أسدَلوا السّتارْ
بل حطَّموا كلَّ المنافذِ التي تُفضي إلى غدٍ… و سكةَّ القطارْ”.
يجتازُ صوتي حاجزَ المكانِ و الزمانْ
منتقلاً من ظُلمتي إلى شروقٍ قادمٍ…
في سفَرٍ طويلْ
أقول للأحفادِ: “يا أحفادْ !
أدركتمُ التاريخَ فالمجدُ لكمْ
… المجدُ للإنسانْ !”

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعريار

كلمات

نشرت

في

منوّر صمادح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عنــدما كنت صغيرا كنت أحبو الكلمات

كنت طفلا ألعب الحرف وألهو الكلمات

كنـــت أصـواتا بلا معنى وراء الكلمات

وتخطـــيت سنينــــا عثــرتهـــا الكلمات

أركض الأحلام والأوهـام خلـف الكلمات

ووراء الزمــن الهــارب أعــدو الكلمات

كـــل مــا أعرفــــه أني ظلمــت الكلمات

وسمعت الناس يصغون لصوت الكلمات

فتكلمـــت ولكـــن لـــم أفـــــدها الكلمات

ليس بالهزل ولا بالجهل خوض الكلمات

وتألمـــت كثــيــــرا في جـــراح الكلمات

وسفحت العمـر دمعا من عيون الكلمات

ولقــــد مـــت مرارا في سبيــــل الكلمات

صلبوهــــا ثم جـــاؤوا ورثـــوها الكلمات

فصــدور النــاس قد كانــت قبورالكلمات

يستجيــرون بها منها .. وأيــن الكلمات

بيــع ما فيهم من الحس فماتوا الكلمات

كالدمى الخرساء لا تعرف معنى الكلمات

هي لحـــــــن بشــــري رددتـــــه الكلمات

نغــــــم وقعـــــه الإلهـــــام يرجو الكلمات

ورؤى سكرى تهادت في رياض الكلمات

هي روح الكــون زخــار بفيــض الكلمات

تتــــراءى حلمــا يقظــــان عبـــر الكلمات

قل لمن همهم في الناس وخـاف الكلمات

إنمـــــا أنـــت شفــــــاه ظمئــــت للكلمات

ونــــداء حــائر في الصوت بـــح الكلمات

آدك الصمـــت فهلا قلــت بعــض الكلمات

أو تخشى الـــناس والحق سجين الكلمات

أو تخشى النــــاس والحق رهين الكلمات

حيــــــوان أنــت لا تفقـــه لــــولا الكلمات

ونبـــات أو جمــــــاد أنـــت لـــولا الكلمات

مـا الذي ترجــوه من دنياك لولا الكلمات

أنــت إنسان لـــدى الناس رسول الكلمات

فتكلــــــم وتألـــــــم ولتمــــت في الكلمات

وإذا مـــا عشــــت فيــهم فلتكــــن الكلمات

شاهــــــد أنت عليهــــم وعليــــك الكلمات

***

يهــــدر الشاعر في الناس وتحيا الكلمات

ويموتـــون بلا ذكرى وتبـــــــقى الكلمات

أكمل القراءة

شعريار

أَذكُره وَكَيْف لا أَذكُرُ

نشرت

في

إلياس أبو شبكة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَذكُره وَكَيفَ لا أَذكُرُ

لُبنانُ فيهِ المسكُ وَالعَنبَرُ

هَواؤُهُ الطَيِّبُ روحُ الصِبا

وَماؤُهُ أَكدرهُ كَوثَرُ

أَشجارُهُ ذاهِبَةٌ في الفَضا

يَروعُ مِنها ذلِكَ المَنظَرُ

كَأَنَّها المَرّاد قامَت عَلى

آكامِهِ ساهِرَةً تَخفرُ

نَبعُ الصفا يقطُر مِن صَدرِهِ

وَالرَوضُ سَكرانُ فَلا يَشعُر

كَأَنَّما أَمواهُهُ خَمرَةٌ

مُذ يَستَقيها رَوضُهُ يسكُر

وَزُحلَةٌ شَوقي إِلى زحلَةٍ

كَأَنَّها في حُسنِها جُؤذَرُ

حَوراءُ وَالعشّاقُ ترتادُها

وَكُلُّ مَن يَعشَقها أَحوَرُ

كَم قَد تَبارى الشِعرُ في وَصفِها

وَكُلُّنا في وَصفِها قَصَّرُ

سماؤُها وَحيٌ وَأَزهارُها

شعرٌ وَبردونيُّها أَسطُرُ

كم أَنجَبتُ من شاعِرٍ نابِغٍ

إذا اِنبَرى في مَوقِفٍ يسحرُ

كَأَنَّما هاروتُ في شِعرِهِ

بالرُغمِ عَن إِخفائِهِ يَظهَرُ

والأَرزُ شَدَّ الخُلدُ أَعصابَهُ

فَكُلُّ طودٍ عِندَه يصغُر .

أكمل القراءة

شعريار

رثاء توبة

نشرت

في

ليلى الأخيَلية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيا عَيْنُ بَكّي تَوْبَةَ بن حُمَيِّرِ

بسَحٍّ كَفَيْضِ الجَدْوَلِ المُتَفَجّرِ

لِتَبْكِ عَلَيْهِ مِنْ خَفَاجَةٍ نِسْوَةٌ

بماءِ شُؤُونِ العَبْرَةِ المُتَحَدِّرِ…

كأنَّ فَتى الفِتْيانِ تَوْبَةَ لَمْ يَسِرْ

بِنَجْدٍ ولَمْ يَطْلُعْ مَعَ المُتَغَوِّرِ

ولَمْ يَرِدِ الماءَ السِّدامَ إذا بَدا

سَنا الصُّبْح في بادِي الجَواشي مُوَّرِ

ولَمْ يَغْلِبِ الخَصْمَ الضِّجاجَ ويَمْلأ

الجِفانَ، سَدِيفاً يَوْمَ نَكْباءَ صَرْصَرِ

ولَمْ يَعْلُ بالجُرْدِ الجِيادِ يَقُودُها

بسُرَّةَ بَيْنَ الأَشْمَساتِ فأَيْصُرِ

وصَحْراءَ مَوْماةٍ يَحارُ بها القَطا

قَطَعْتَ عَلى هَوْلِ الجِنانِ بِمِنْسَرِ

يَقُودُونَ قُبّاً كالسَّراحِينِ لاحَها

سُراهُمْ وسَيْرُ الرّاكِبِ المُتَهَجِّرِ

فَلَمَّا بَدَتْ أَرْضُ العَدُوِّ سَقَيْتَها

مُجاجَ بَقِيّاتِ المَزادِ المُقَيَّرِ

ولَمّا أَهابُوا بالنِّهابِ حَوَيْتَها

بخاظِي البَضِيعِ كَرُّهُ غَيْرُ أَعْسَرِ

مُمَرٍّ كَكَرِّ الأنْدَرِيّ مُثابِرٍ

إذا ما وَنَيْنَ مُهَلِبِ الشَدِّ مُحْضِرِ

فألْوَتْ بأعْناقٍ طِوالٍ وَراعَها

صَلاصِلُ بِيضٍ سابغٍ وسَنَوَّرِ

أَلَمْ تَرَ أنَّ العَبْدَ يَقْتُلُ رَبَّهُ

فَيَظْهَرُ جَدُّ العبدِ مِنْ غَيْرِ مَظْهَرِ

قَتَلْتُمْ فَتىً لا يُسْقِطُ الرَّوْعُ رُمْحَهُ

إذا الخَيْلُ جالَتْ في قناً مُتَكَسِّرِ

فَيا تَوْبَ للهَيْجا ويا تَوْبَ للنَّدى

ويا تَوْبَ لِلْمُسْتَنْبحِ المُتَنَوِّرِ

أَلا رُبَّ مَكْرُوبٍ أَجَبْتَ ونائِلٍ

بَذَلْتَ ومَعْرُوفٍ لَدَيْكَ ومُنْكَرِ

فأحْرَزْتَ مِنْهُ ما أَرَدْتَ بقُدْرَةٍ

وسَطْوَةِ جبّارٍ وإقدامِ قَسْوَرِ

أكمل القراءة

صن نار