تابعنا على

جور نار

“روباڥيكيا”

نشرت

في

لا خطر طالما نمضي..الخطر كله إذا توقفنا…

يقول الروائي الكبير جمال الغيطاني ؛ “أصعب ما يواجه الإنسان في وجوده المحدود المؤطر بقدر..رؤيته ٱهتزاز كل ما نشأ عليه…

هكذا تسري الغربة…

تكتمل الفجوة بين المرء وما يحيطه !”

نعبر هذا الطريق مثل عربة روباڥيكيا جميلة ساحرة لكنها بالية…

نكتب تفاصيلها على أرصفة اللهفة…

نخبىء الكثير من الرسائل بين شقوق باب الأمس اللعين وشبابيكه المقفلة…

ثم نكتب لغة لاتشبه الأمس..

و لا تتسع لأقدام الغرباء !

هي تماما..شمعة على قارعة هذا البلد…تكاد تضيء زوايا آخر ماتبقى في هذا الوطن المستبد بنا وحشة ووحشية !

ولا شيء أقسى من ذلك على الإطلاق..

نرتق كل يوم أمنيات يوم جديد …

وملامح أخرى..!

فماذا تبقى للكلام…

ليختفي على رفوف هذا البلد وجع قديم..آه لو ندريه !

وجع الخطى يتسلق جدران صوتنا وحناجرنا المبحوحة…

وجع الأيام ورجع صداها يأكل أيامنا قطعة قطعة مثل قطع البسكويت…

ولا مجيب !

سننتظر التاريخ و نرى…

التاريخ ذكي في ٱختياراته…

فهو لا ينصف إلا الأبطال ولا يخلّد إلا الإنتصارات….

التاريخ يرفع الهامات و يحفظ المقامات بين سطور القلب وضواحيه…

سنقف وننتظر التاريخ…

سنقف على قلوبنا…

فبعضُ التواريخ تعيد نبض أنفاسك ورفيف قلبك وتنتشل روحك مِن حافة السقوط..

أكمل القراءة
تعليق واحد

1 Comment

  1. عمر البوزيدي

    27 أكتوبر 2020 في 10:18

    كم هو رائع حين تكتبنا الكلمات نوارس معلنة قدوم ربيع آخر لا يبلى ,سلم قلمك المبهر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جور نار

ثلاث رسائل مشفّرة وبسابقية الإضمار

نشرت

في

أحمد تكودار.. ابن هولاكو الذي أسلم وأعلن التصالح مع دولة المسلمين فقتله  المغول

الرسالة الاولى … كان الخليفة عمر الفاروق يتجوّل يوما بسوق المدينة المنوّرة رأى شيخا كبيرا يتسوّل حاجته اقترب منه عمر وسأله من انت ؟ اجاب الشيخ ..انا يهودي اتسوّل الناس صدقة لافيكم بالجزية وانفق الباقي على عيالي … قال عمر متألّما: ما انصفناك يا شيخ، اخذنا منك الجزية شابا وضيّعناك شيخا …

عبد الكريم قطاطة

وبعد ان حمله الى بيته واطعمه امر خازن بيت مال المسلمين بتخصيص راتب شهري له ولامثاله من الشيوخ من اهل الذمة واهل الذمة …انها منحة التقاعد التي نتنعّم بها انا وامثالي الان …ويأتي احدهم المتشبثين بتلابيب كل ماهو آت من وراء البحار ليسرد علينا مزايا الغرب في سنّهم لمنحة التقاعد …وعن الحرية والديموخراطية وحقوق الانسان …وتاريخهم وحاضرهم ملوّث بجرائم لا تُحصى ولا تُعدّ …

الرسالة الثانية (وهذه للعملاء) … عندما هاجم القائد المغولي جنكيز خان مدينة بخارى في اوزباكستان استعصى عليه اخضاعها فكتب لاهل المدينة من وقف في صفنا فهو آمن …انشق الاهالي الى صفّين صفّ رفض الوقوف مع جنكيز خان وصفّ انضمّ الى القائد المغولي .. بعدها جمع خان الذين قرروا الانضمام اليه وعرض عليهم محاربة الرافضين واعدا اياهم بتسليمهم حكم بخارى بعد القضاء على الرافضين ..

ومكث خان وجيشه متفرّجين على الحرب بين الاخوة الاعداء وانتصر من تحالف مع جنكيز في نهاية المعارك … هلّل وكبّر القائد المغولي ـ رغم انو اكل الثوم بافواه الآخرين ولم يخسر جنديا واحدا من جيشه ـ وامر بقتل كلّ افراد جيش من ناصره ..اندهش البعض من جزاء سنمّار المغولي فقال لهم قولته الشهيرة: لو كان يُؤمن جانبهم ما غدروا باخوانهم من اجلنا ونحن الغرباء

الرسالة الثالثة:

(سامحونا ان تبوّلنا على كلّ التماثيل

التي تملأ ساحات المدينة

وعلى كلّ التصاوير التي

الصقها البوليس بالغصب

على حوانيت المدينة

وعلى كلّ الشعارات

التي يقذفها بالطوب اطفال المدينة

سامحونا ان تجمّعنا كاغنام

على ظهر سفينة

وتشرّدنا على كلّ المحيطات

سنينا وسنينا

لم نجد ما بين تجار العرب

تاجرا يقبل ان يعلفنا او يشترينا

لم نجد ما بين ثوار العرب

ثائرا لم يغمد السكّين فينا

سامحونا ان رفضنا كلّ شيء

واقتلعنا كلّ شيء

فالبوادي رفضتنا

والمواني رفضتنا

ان شمس القمع في كل مكان احرقتنا

سامحونا ان بصقنا

فوق عصر ما له من تسمية

سامحونا ان كفرنا

سامحونا ان كفرنا

سامحونا ان كفرنا…)

سامحونا فنحن المذنبون، فلا في البحار ولا في الانهار علّمونا العوم او تعلّمنا …

10 نوفمبر 2022

القصيدة لنزار قباني باستثناء “سامحونا فنحن المذنبون الخ ..” فهي اجتهاد شخصي

أكمل القراءة

جور نار

“أعوام” قرطاج السينمائية

نشرت

في

للمرة لا أدري كم، تنتظم ببلادنا أيام قرطاج السينمائية … و للمرة لا أدري كم، توزّع فيها جوائز خلال حفل رديء فوضويّ يرتكبه أناس يزعمون أنهم أبطال عالم في التنظيم … و للمرة لا أدري كم، أشاهد ـ ومعي قسط لا بأس به من الجمهور ـ فقط عرضين من عروض مهرجاننا الكثيرة: حفل الافتتاح، وحفل الاختتام !

عبد القادر المقري Makri Abdelkader
عبد القادر المقري

طبعا أبالغ بشناعة حين أقول إنني لا أتفرج على ما تعرضه الأيام … فإلى وقت قريب كنت من روادها الجوّالين المنقّبين عن أية قاعة مظلمة زيّن مدخلها أفيش التظاهرة … غير أن طول الرحلة أتعب الساقين و الفؤاد معا، فما نحن بهواة سينما أية سينما، و لا أيضا من المغرمين بالتقاط الصور (اليوم صارت سلفيات) مع هذا النجم العربي أو ذاك … أكثر من هذا، لم يعد ينتابنا أي تشويق لمعرفة من سيفوز في نهاية السباق و من سيسقط و مِن ثمة يشكك في ذمم اللجان و ظروف اللعبة … هذا كله الآن صار حطام ذاكرة نأسف على سذاجتها، وعلى رواح معظم العمر في غمامة وهم …

أي نعم، وهم كبير هذا المهرجان و أوهم منه من يتراكضون لصيد شيء فيه … لحظة للتوضيح … أولا، لا تعنيني قشور حفل الافتتاح و أزياء الداخلين و الخارجات فتلك قياسات أخلاقوية لها أصحابها … تماما كالذين كانوا يرون في البرلمان المنحلّ مجرّد فضيحة معارك، لا ورشة شغّالة لبيع الذمم والبلاد  … و ثانيا، لست من عدميي الوطن و لا من كارهي أدنى بارقة ضوء فيه، بالعكس … فلأننا من هذا البلد نابتون فيه ثابتون منحازون، نقول عن أيام قرطاج السينمائية بأنها وهم و كذبة و بالمختصر، هدر فاضح للمال العام … هذا الكلام قلناه ماضيا حتى عندما كنا نواكب و نحتفل مع من يواكبون و يحتفلون … لا، بل قاله قبلنا و طويلا أهل المهنة أنفسهم و منذ متى؟ منذ أول دورة حضرتها طالب صحافة سنة 1978 و كانت برئاسة على ما أعتقد فتانا الراحل الأستاذ حمادي الصيد …

ففي تلك الدورة حصلت أول مقاطعة مهمّة للمهرجان، و المقاطعون لم يكونوا أي كلام: جمعية السينمائيين التونسيين، جمعية السينمائيين الهواة، جامعة نوادي السينما … ثلاث منظمات كانت تصنع المطر و الطقس الجميل، كما يقال في لغة فرنانديل … أما سبب المقاطعة فأذكر أنه كان “تقاعس الأيام عن إفادة السينما التونسية بأي شكل من الأشكال” … إذ أن قاعات السينما كانت تغلق تباعا و بسرعة، ومرّت من أكثر من مائة صالة إلى حوالي عشرين … ذلك منذ 44 سنة، و لا حديث عن الحالة اليوم … كما أن “الساتبيك” شركة الإنتاج الوطنية كانت مهددة بالغلق (و اليوم أغلقت تماما) و معها مختبر قمرت … و أيضا و خصوصا و خاصة فشل بلادنا في إرساء صناعة سينمائية وقتها و قبلها و بعدها و اليوم و بعد غد …

في تلك السنة لم يكن هناك مهرجان للسينما بمصر و لا سوريا و لا المغرب الأقصى و لا الجزائر و لا تركيا إلخ … و مع ذلك كانت هذه الدول (و مصر في مقدمتها) تملك الصناعة و السوق و النجوم و الأعمال الكثيرة الجيدة … أما نحن، فكنّا مجرد “عرس” استقبالات و ضيافات و صور مع المشاهير و تدبير دعوة لحضور مهرجان أجنبي، ثم توزيع جوائز، و صنع أسماء تتنكر لك عند أول التفاتة، و عليكم السلام …

كما أن المهرجان لم ينجح (و لم يهدف حتى) لجعل تونس قبلة سياحية أثناء انعقاده كما تفعل المهرجانات الأخرى … و هنا أذكر أنه منذ فترة غير طويلة، ذهب أحد وكلاء السياحة إلى مدير من مديري أيام قرطاج السينمائية، واقترح عليه تنظيم حملة دعائية عالمية لزيارة تونس بمناسبة المهرجان، و توظيف حضور كبار النجوم و كبار الأفلام لهذا الغرض … فما كان من السيد المدير إلا أن رفض الفكرة بأدب … طبعا، فالمهرجان دوره أن ينفق مال البلاد، لا أن يُدخل لها مالا …

 لهذا قاطعت منظمات السينما أيام قرطاج في تلك الدورة البعيدة، و لكن لم تعد بعد ذلك لمثل هذا الصنيع …

 و الأكيد الأكيد أنه تم إرضاؤها … بتحقيق تلك المطالب للسينما التونسية، و لتونس !

أكمل القراءة

جور نار

هل ستحدد معركة “خيرسون” مصير الحرب بين الروس والأوكرانيين؟

نشرت

في

لقد وصلت الحرب بين روسيا من جهة و اوكرانيا المدعومة بالاموال و أحدث الأسلحة و التدريب والتخطيط و المعلومات من دول الناتو وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية دفاعا ليس عن وطن كان تابعا للاتحاد السوفياتي ويحتضن أربع مقاطعات هامة ممن يتحدثون اللغة الروسية و يرغبون في الانضمام إلى بلدهم الام روسيا ..

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

يشار إلى ان انفصال اوكرانيا عن كتلة الاتحاد السوفياتي سابقا كان قد تم بطريقة لم تستجب لحدود اليوم إلى تسوية قانونية دولية او ترسيم حدود طبقا للقوانين الدولية ..وحاليا استعادت روسيا أثناء فترة بوتين الأولى والثانية من الحكم قوتها الاقتصادية و العسكرية مما آثار مجددا الرغبة الجامحة لدى أمريكا و من ورائها دول الناتو إلى اعتماد خطة جيوسياسية ذات طابع عسكري متمثلة في انتزاع حالة التحالفات الروسية مع الدول السابقة التي كانت تتبع الاتحاد السوفياتي وقد ساعد في نجاح هذه الخطة الأوضاع الاقتصادية للدول المذكورة للتضييق المتواصل على روسيا التي قد تعود خطرا مفترضا ..

لقد حشدت الدول الغربية و الولايات المتحدة “ارمادات” من القوة العسكرية والأسلحة المتطورة التي نصبتها على اراضي الدول المتأخمة لروسيا ..أما في اوكرانيا الورقة الأهم فقد تم ملؤها بالمختبرات المختلفة الأغراض السرية و دعم المنصات الحربية و المصانع النووية لتتوسع وتصبح على مر السنوات اللاحقة لتفسخ الاتحاد السوفياتي خطرا محدقا على أمن روسيا ..وكان على الولايات المتحدة و البلدان الغربية ان تحمي ترسانتها التي كانت في واقع الأمر تمثل الجزء الأهم من الخطة الجيوسياسية العسكرية ..

لم يكن بالامكان ان تمر هذه الخطة العدوانية تجاه روسيا منذ البداية .فكان لابد أن يتحرك بوتين باتجاه حماية حدود بلاده واسترجاع المقاطعات المحيطة التي تتكلم اللغة الروسية و تخضع لتهديدات من الجهات النازية ونظام اوكرانيا. هذا بالإضافة إلى أن هذه المقاطعات تعد ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا وأيضا بالنسبة لاوكرانيا والغرب وهو ما يمثل خطرا على أمن روسيا ..

اليوم وصلت الحرب بين الروس و الغرب (بالوكالة) إلى أخطر مرحلة قد تحدد بوضوح اسميْ المنتصر والمهزوم بل قد تحسم مصير هذه المواجهات الدامية بين الطرفين … ذلك أن مدينة “خيرشون” التي تمثل اهم منطقة استراتيجية لن تتنازل روسيا عنها باعتبارها أصبحت أرضا روسية اثر الاستفتاء و أيضا اثر موافقة البرلمان الروسي ..وينتظر أن تمر خلال الأيام القريبة القادمة باعتى و افظع المواجهات التي دارت لحد اليوم باوكرانيا.

فمن جهة قد يدفع الغرب القوات الاوكرانية المهاجمة إلى تفجير سد الوادي الذي يقسم المدينة إلى نصفين لمحاصرة الجنود الروس. لكن كل هذه التفاصيل التكتيكية لن تفوت الخطط الروسية التي أجلت معظم سكان المدينة باتجاه خطة عسكرية كبرى ستحسم الحرب .. لذا وضعت الولايات المتحدة هذه الفرضية في الحسبان تبعا للتقارير المخابراتية واوعزت للرئيس الاوكراني بضرورة فتح حوار مع بوتين ..

.هل ستكون معركة “خيرسون” مدفنة كبرى للجنود الاوكران ؟ خاصة إذا عرفنا ان العقلية العسكرية الروسية قد برزت في الدفاع اكثر من الهجوم و أن المواجهة بـ”خيرسون ” تذكرهم بمعركة ^ستالينغراد” ضد النازية …الايام القادمة ستكشف كل نتائج هذه المواجهة الدامية بين الطرفين والتي يعتبرها بوتين خطا احمر بل قضيته الشخصية …

أكمل القراءة

صن نار