تابعنا على

فُرن نار

شجون قلم

نشرت

في

محمد الزمزاري

مضت على عمر جريدة “الأيام” وعلى هذا الموعد بالذات خمس وثلاثون سنة بالتمام و الكمال… لم يهدأ هذا القلم الغاضب لحظة واحدة … فقد كان دوما ضحية حساسية موجعة تعصر على القلب والعقل والأعصاب في آن واحد، جراء ما دار و يدور بهذا الوطن البائس قبل و بعد ثورة “البرويطة” … كنا جميعا نعتقد أننا “هرمنا من اجل هذه اللحظة”… لكن هذه اللحظة لم تكن إلا سرابا ورياحا رملية عاتية أسقطت معها وريقات الزهور الحمراء و قطائف الياسمين البيضاء، وحملت معها الأتربة اللافحة لوجوهنا وأفصحت عن مصائب جديدة تضاف إلى مصائبنا !!…

و رغم النزر القليل من حرية الرأي و دمغجة محترفي السياسة،  فها نحن نصبح و نمسي على “سلطة رابعة” تتأرجح بين مطامح إعلام قوي حر ّيتوق إلى الانعتاق التام و بين فكي مافيا سياسية و اقتصادية  تطبق عليه يوما بعد يوم … وقد نتجت عن هذا الزواج بالإكراه  بذاءات و نتونات نفّرت رأينا العام من إعلام من المفترض أنه وطني.. 

لقد اكتسح أرض الثورة مزيج مما تحفل به الغابات المتوحشة عادة: غربان ناعقة و كواسر مفترسة و ذئاب جائعة تغزو وطنا و ثورة لم يحصل شبابهما و شيوخهما من الشاة الا على الذيل أو الاذن!!! 

 بعد خمسة و ثلاثين عاما بأيامها و لياليها، عادت شجون قلم هدّته النوائب بأوجاع أخرى و بتعبيرات واختلاجات وغصص وطن ينزف… هرمنا قبل أن نعبر إلى الجانب الآخر من الوادي.  وقبل أن نستمتع بشمس دافئة و برّ أمان … هرمنا و ما هرمت أيدينا و لا أقلامنا، و الدليل أننا هنا، نصافح قارئا وفيّا، و نكسر طوقا شقيّا، و نضمّد وطنا يكاد يصبح نسيا منسيّا … و نرجو أن ننجح و لو في بعض ذلك … 

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فُرن نار

لعبة الاستفزاز و البلطجة بمطار تونس قرطاج … هل من موقف صارم؟

نشرت

في

لو تمت هذه المسرحية السمجة التي يخرجها عدد من جماعة الاخوان و المتمثلة في احداث بلبلة تحت عنوان الاعتصام ضد منع احدهم من السفر …

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

لو تمت كمحاولة الدفع ببعض “زوار ” هذا القيادي الاخواني (الذي سبق ان شجع على التسفير الى بؤر التوتر ) لابتزاز السلطة التتفيذية و المس من سمعة الوطن و قطاع السياحة، لما استغربنا ذلك و هو يأتي ضمن سلسلة متصلة من تظلل هذه الجماعة بمظلة الخارج، و تعاطف بعض الوجوه المحنطة المعروفة اصلا بالانتهازية خلال عقود اما طمعا في فتات تناله اخر العمر الذي مر يملؤه الفشل المستمر …او ارتباطا عضويا بالجماعة للوقوف ضد اي تغيير ايجابي لعشرية دمار مرت على البلاد وفرضت اوضاعا لا تفيها كلمة “صعبة ” ولو جزءا من حقها ..

لقد اعادت هذه العشرية البلاد الى مناخ الستينات وبدايات الاستقلال زمن القمل و المجاعة و العقليات القبلية و الجهل و الامية التي اجهد بورقيبة نفسه في التقليص منها ..لاترغب هذه الوجوه الانتهازية المحمومة الا الانخراط في و الاالتقاء مع هذه المنظومة العدوانية التي ديدنها الاساءة لوطن بدا يحاول ان ينفض عنه ثقل سنوات جمر دمرت جل القطاعات من فلاحة و صناعة و جمدت العديد من مصادر الانتاج و المشاريع وحتى المشاريع المنطلقة خلال العهد السابق …

لن نعيد الحديث عن التداين الذي فاق منذ 2014 الخطوط الحمراء … لن نعود الى موسوعة القدرة الشرائية المنهرئة بوتيرة متواصلة منذ 2012 او البطالة و اكاذيب تشغيل اكثر من 800 الف او انجاز مشاريع جامعات ببعص الجهات و حتى الويفي و الانترنات المجانية ستنضم لصفوف الانواع المتنوعة من الاكاذيب على شعب عانى كل انواع الهموم امنيا و اجتماعيا و ثقافيا ..

لم يعد الشعب يرغب في هؤلاء الداعمين لبلطجة المطار الاولى و الثانية التى اصبحت مثل علكة لابتزاز السلطة و تشويه سمعة البلاد و تحريص القوى الاجنبية ضد بوادر الاصلاح الذي سيضرب قطعا مصالحهم الذاتية و الحزبية ..

كلمة اخيرة: لنطرح السؤال على السلطات الامريكية او الفرنسية اوغيرهما كيف يواجهون بلطجة و اعتصاما مماثلا …لو حدث ذلك باحد مطاراتهم؟!!

أكمل القراءة

فُرن نار

زيلنسكي هل هو حلقة من خطة الناتو والولايات المتحدة … لإرهاق الدب الأبيض تحضيرا لـ”إخصاء” الصين؟!

نشرت

في

سبق أن اعلمتني الصديقة كاترين كولوسوفا الروسية بداية الحرب الروسية الاوكرانية بأن الامر في مجمله واهدافه لم يكن الا استهدافا للغول الاقتصادي و الحربي الذي اصبحت عليه الصين و المهدد المباشر للولايات المتحدة الامريكية ومستقبلها التوسعي و مواقعها الجيوسياسية ..

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

الصين عملاق كبير تمدد بصورة رهيبة إلى جميع انحاء العالم، فارضا صراعا اقتصاديا مهددا للولايات المتحدة …لذلك فان إلهاء روسيا بالحرب الاوكرانية و العقوبات المتلاحقة شبيهة بما قامت به امريكا من عقوبات تجاه العراق و تجاه سوريا و تجاه ايران … والذي و ان اثبت نجاحا في بعض الاقطار فقد زاد ايضا في تحفيز بعض الدول المستهدفة على التعويل على امكانياتها الذاتية و تنويع علاقاتها الاقتصادية باوجه مغايرة لاهداف خطة امريكا …

.الامر مخالف بالنسبة لروسيا نظرا اولا إلى قوة الاقتصاد الروسي و التحامه حتى بالمصالح المباشرة للغرب (الغاز و الفحم و الذهب و عديد المواد الاولية الضرورية للصناعات ) والتي ستتسبب ايضا في انهاك اوضاع البلدان الغربية مثل المانيا و فرنسا و انكلترا وقد تقود الي انتفاضات اجتماعية داخلية بهذه البلدان ……

ان تبويب الحرب بين روسيا و اوكرانيا قد تبلور بجدية منذ 2018..و كان الرئيس زيلسكي احدى فطع الشطرنج بيد الخطة الامريكية …و لا ادل على ذلك من سعي زيلسكي المحموم الى توسيع نار الحرب و زيادة تدمير وطن كامل يدرك مسبقا انه لن يكون في مستوى مواجهة القوة الروسية التي لم تعط لحدود الساعة الا نسبة يسيرة جدا من تصميمها على رغبة النصر في هذه الحرب قدر تحقيق هدف محدد يتمثل اولا في إثناء اوكرانيا عن الانضمام الى الناتو وايضا و خاصة تدمير المنصات و المخابىء العسكرية السرية و المخابر المعدة من لدن الولايات المتحدة و حلف الناتو الذي تديره تحضيرا حثيثا لتطويق روسيا وتهديد امنها ..

من هنا يجدر توصيف زيلسكي كاحدى اليات هذه الخطة وهو ايضا ما دفع الى ردود الفعل المحمومة و الضخمة من قبل الناتو الذي خسر برنامجه العسكري و المخبري باوكرانيا … لكن ماذا يمكن ان نعرف عن زيلسكي “الدكتاتور” الذي لم يتعرض لأيّ نقد او انتقاد من دول الغرب و الولايات المتحدة الامريكية؟؟

حسب المعطيات التي تحدثت عنها بعض المصادر الاعلامية المتعددة داخل اوكرانيا و خارجها و ايضا في نشرية الاعلامي “اليو غاري” (Gari Aliou)..

ان هذا المسرحي المتباكي والمدلل بقدرة قادر من قبل الولايات المتحدة الامريكية و من ورائها دول “الناتو” ان هذا “الزلنسكي” قد عمد الى اكبر صحيفة ” post kiv – ذات الشهرة العالمية ولم “تعاتبه ” الولايات المتحدة مثلما تفعلها مع رؤساء البلدان المستضعفة كعادتها و بسرعة .

–وصع اكثر من 651 شخصية متتوعة السلطات و المناهج في الثلاجة او عزلها ….

–عزل المسؤول الكبير عن الامن و المخابرات “iva” —,عزل المدعية العمومية ” urina” ,ولم تحرك الدول الغربية الحريصة على الديمقراطية ” ساكنا او حتى تساؤلا …

— حل زيلسكي الفتى المدلل 11 حزبا من بينها ثاني حزب بالبلاد ممثل في البرلمان الاوكراني ب 44 مقعدا. –

-اغلق المتباكي القريب من الدولة الصهيونية 3 قنوات تلفزية.

— اكتفى بالسكوت المطبق امام نشاطات مافيات بيع و شراء الاسلحة المتطورة.

— لم يراع مصلحة اوكرانيا في ضرورة الوقوف ضد تنامي النزعة النازية وعصاباتها المنظمة. .

كل هذا وجل المخابرات الغربية و الامريكية والاعلام يعرفون ادق التفاصيل عما جرى قبل و اثناء الحرب الروسية الاوكرانية مادامت المخابرات العسكرية و المدنية (m6) تتابع بدقة كل ماجرى و يجري باوكرانيا شرقا او غربا او جنوبا او شمالا مادامت الخطة الواضحة من توسيع و تدمير كل اوكرانيا لا يهمها قدر ما ضربتها القوات الروسية في مقتل و قطعت عليها احدى اكبر خططها لمحاصرة روسيا و انهاك اقتصادها استشرافا للالتفات نحو “إخصاء” العملاق الصيني الخطر الاكبر على اقتصاد و امن الولايات المتحدة الامريكية خاصة.

لم يكن زيلسكي يوما رئيسا وطنيا للاوكرانيين قدر ما كان احدى ادوات الولايات المتحدة الامريكية و بقية بلدان الناتو

لكن السؤال بالنسبة الينا : لماذا تقوم الدنيا على اي رئيس يقوم باتفه مبادرة تحت ذريعة الدفاع عن الديمقراطية؟ ….

أكمل القراءة

فُرن نار

زيارة “بايدن” للخليج العربي والشرق الأوسط … ماذا وراءها؟

نشرت

في

حتى نعطي لهذا الحدث الهام جدا معناه الحقيقي استوجب سرد قصة “العم عبدالله” العامل الفلاحي بقريتنا سنوات الثمانينات.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

كان العم يحلم باقتناء دراجة هوائية للتنقل بها الى السوق لكن كان عليه ان يتقن قيادتها و يحفظ درس علاقته الحميمية بها …وذات مرة وهو قاصد السوق الاسبوعي عبر طريق متسع وكان يقود دراجته بزهو مثل “فارس بني حمدان” وهو يمتطي حصانه الابجر، لاحت للعم “عبدالله” صخرة كبيرة الى الجانب الايمن من الشارع الواسع ..لم يتمكن من تحويل نظره عنها خوفا ورهبة من الارتطام بها او كسر ضلوعه او ساقه جراء ذلك ..فترك العم كل مساحة الشارع ليجد نفسه ودراجته الهوائية مصطدمين بالصخرة اللعينة و تتكسر اضلع العم عبدالله المسكون بالخوف و الرهبة لحدّ السقوط في “فم التنين “

زيارة “جو بايدن” ليست صفحة استبلاه جديدة للعرب او تموقعا على صدورهم وخيراتهم فهذا الامر حسمه اسلافه، انما الزيارة تدخل في اطارين هامين جدا لصالح امريكا و الدولة الصهيونية يمكن تحديدهما في:

اولا : تحقيق هدف جيو ـ استراتيجي اضافي للولايات المتحدة الامريكية يتمثل في قطع الطريق على النفوذ الروسي الصيني الايراني بالمنطقة

ثانيا : تركيز اسس حماية للدولة الصهيونية عبر الوصول الى اتفاقيات نشر منصات و محطات اعتراض في محيط البلدان المتاخمة و الفاصلة بين ايران و اسرائيل ..بالاضافة الى “خلطة ” حشد بعض الدول الخليجية صد “العدو الايراني” في استشراف لحرب قد تكون حتمية مع ايران.

و يبدو أن”بايدن” قد نجح و اوقع ضحاياه كما وقع العم عبد الله من دراجته الهوائية مادام التطرق الى النووي الايراني المهدد للمنطقة و مادام فتح مطارات المملكة للطائرات الاسرائيلية قد طرح كمقدمة للتطبيع الكامل !! تم امضاء 18 اتفاقا بين السعودية و الولايات المتحدة كما تم نعت الزيارة من قبل بايدن بالمثمرة واذا رجعنا لزيارة الرئيس الامريكي الى اسرائيل و فلسطين فيمكن استخلاص كل الزيارة في كلمتين كم تم ترديدهما منذ عشرات السنين على ألسنة رؤساء امريكا المتعاقبين: العمل على حل الدولتين دون اهمال الوجه الاخر حماية امن اسرائيل الثابت من لدن العم سام ….

نادى الرئيس الفلسطيني باعادة قنصلية الولايات المتحدة الى القدس الشرقية و حذف منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة الارهاب و حل الدولتين على مقتصي القرارا الاممي لحدود 67 ومعاقبة قاتل الصحفية الفلسطينية الامريكية “شيرين ابو عاقلة” …

ان زيارة بايدن التي ستختم بلقاءات مع عدد من الرؤساء و الملوك العرب المشابهين للعم عبد الله (صاحب الدراجة) سينصاعون للاوامر الامريكية و سيحشرون بلدانهم في حرب بين الدولة الصهيونية المدعومة من امريكا و بين ايران الجارة التاريخية وربما ايضا التورط في اليات حلف الناتو في صورة حرب كونية مع الحلف الروسي الصيني الايراني .. فهل لهذا اجتمع الرؤساء العرب (مصر و السعودية و الاردن في قمة جدة تحت عنوان “توحيد الرؤى ” امام صخرة العم سام؟

أكمل القراءة

صن نار