تابعنا على

دراما نار

جراح عزيزة (7) …عقدة طفل

نشرت

في

عاش منجي كرشة يتيما منذ صغره لتهتم به امه عيشوشة في اطراف حي قصديري خارج العاصمة قبل ان تنتقل به الى حي نترة وهو في السادسة من العمر حيث تسوغت بيتا متواضعا يحتوي على غرفة واحدة ومطبخ ضيق ودورة مياه دون نافذة تهوئة …

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

وكان على الام عيشوشة ان تتدبر امر خلاص معلوم الكراء كل شهر وخلاص فواتير الكهرباء و الماء والمصاريف اليومية للبيت …..جاهدت عيشوشة اول الامر وصمدت بكل ما اوتيت من صبر احتمال فعملت معينة منزلية في بعص البيوت لكنها سرعان ما انهارت امام شظف الحياة ومصاريف التنقل بين المنازل وتحرش بعض الازواج وايضا مصاريف ابنها منجي الذي بدا دراسته الابتدائية … فاختارت لنفسها اقدم مهنة في التاريخ خاصة انها ضاقت ذرعا بمغازلة سائقي السيارات اثناء ذهابها الى العمل المضني ورجوعها الى البيت وايضا جراء هرسلة صاحب البيت كلما تاخرت عن دفع معبوم الكراء،يعترض طريقها هامسا : تبارك الله عليك يا عيشوشة ..

عيني ما تضرك يا عسلة !..كلمات غزل فاضح ترن في اذنيها وتزيدها اعتدادا بنفسها وبجمالها وصغر سنها وحاجتها الملحة الى كسر الحلقة المفرغة و القاسية التي تعيشها …اصبحت عيشوشة تدعى سنية واصبحت سنية تؤم سوق الملابس القديمة لاختيار البسة مثيرة ..كما اصبحت تجالس الاصدقاء بقاعات الشاي الراقية وتدخن النارجيلة وتحتسي الخمر كلما سنحت لها الفرصة في اللقاءات الحميمية مع الحرفاء …تختار المساحيق ومواد التجميل والعطورات لتلهب قلوب البعض بسحرها وجمالها ..وتطور بها الامر الى استقبال صاحب البيت بغرفتها . ..

اما منجي ابنها فقد كان يختزن مشاعر حادة بالوحدة و المذلة والاحساس و الغبن بالمدرسة … وتطور الامر الى العدوانية الحادة حين عاد الى البيت قاطعا حصة الدرس بسبب وعكة ببطنه ليفاجىء امه صحبة عبودة صاحب البيت شبه عارية فوق الفراش

–اشبيك جيت توة ؟

. —كرشي توجع مما

— باهي ارتاح …هذا عمك عبودة مولى الدار …ايجا سلم عليه

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دراما نار

لفحات حب وإبداع … من المغرب الأقصى

نشرت

في

احتفى نادي توفيق بكار بدار الثقافة المغاربية ابن خلدون أمس الخميس 8 ديسمبر انطلاقا من الساعة الثانية ظهرا الى حدود الرابعة والنصف، باستقبال الكاتب المغربي الكبير الاستاذ عبدالله المتقي.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

المتقي هو كاتب عضو بالمجلس الإداري لاتحاد كتاب المملكة المغربية وله عديد الإصدارات و المجاميع القصصية القصيرة جدا نذكر منها : “الارامل لا تتشابه”، “مطعم هالة”، “لسان الأخرس”، “آيس كريم رجاء” … كما له اصدار جديد بعنوان “المرأة التي اكلت صاحبها” … أما مجموعته القصصية””يعطك دودة”، فقد استلهم منها الناقد مراد ساسي طرحا شيقا تلاه الاستاذ مصطفى المدايني

ثم تناول الكلمة الأديب المغربي الضيف الذي رسم عرضا عن انتاجاته وايضا عن مجموعته “يعطك دودة” موضوع هذه الأمسية الرائقة … و قال الأديب عبد الله المتقي ان عنوان مجموعته الطريف يبعث برسالة حب لتونس، كما يرسل للتونسيين دعوة للفرح والبهجة رغم ما يمرون به من صعوبات …

جدير بالذكر ان هذه الأمسية قد تأثثت أيضا ببعض القراءات الشعرية شارك فيها عدد من الشعراء نذكر منهم امان الله الغربي و منير الوسلاتي.

الكاتب …
… و الكتاب

أكمل القراءة

دراما نار

عندما يختلط الإبداع بالأوجاع ومخزون الذكريات !

نشرت

في

في فضاء دار الثقافة “ابن خلدون ” مساء امس24 نوفمبر 2022 ، استمع الحضور إلى طرح ممتع قدمه الاستاذ الناقد مراد ساسي حول رواية الكاتبة لطيفة الشابي “ذاكرة مثقوبة “.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

لم تتح لنا الفرصة لالتهام سطور هذه الرواية غير أن ما تناوله الناقد بجمالية و دقة ترك لدى الحضور فكرة واضحة عن هذا العمل السردي القادم من الجنوب وبالتحديد من مدينة توزر …رواية وصفها مراد ساسي بأنها “تنبش ثقوبا متعددة من حياة بطل عاش الوجع والعجز والحب و تمسك بذكريات الزمان و المكان، طرحته الكاتبة بسردية موفقة و حميمية وتداعيات للذاكرة يمكننا فرز الغث و السمين من مطباتها و جراحها” …

عدد من الوجوه الأدبية شاركت في” تشريح” مضامين هذه الرواية و أيضا في التعرض لمدونة لطيفة الشابي و سيرتها الإبداعية، مثل الكاتب الكبير الصديق الهادي الخضراوي والروائية حبيبة المحرزي و الروائي و السيناريست محمد الزمزاري والدكتورة اللامعة فاطمة الفرشيشي كما شرفت الحضور أيضا الأستاذة الروائية المعروفة جميلة البلطي …

يشار أيضا إلى أن الأديب الكبير مصطفى المدايني ترأس هذا اللقاء

أكمل القراءة

دراما نار

عندما يكتب أستاذ الطب روايته

نشرت

في

في جو بهيج من الحضور وبدار الثقافة ابن رشيق قدم الاستاذ عمر السعيدي و تلاه الاستاذ الناقد مراد ساسي رواية ” قناديل الحارة ” للدكتور مختار بن اسماعيل الاستاذ في الطب.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

ورغم انها ليست الرواية الأولى لهذا الدكتور اللامع المهووس دوما بحب وعشق بلدته الجميلة “تستور” او “تشيلا” الأندلسية….قلنا ان استاذ الطب المحبوب لم تغرقه واجباته الطبية و أعباء العيادات فحرك أيضا جنون الإبداع وأسال قلما من خلال رواياته السابقة و هذه الجديدة فرسم الصديق مختار بن اسماعيل عبر ” قناديل الحارة ” موسوعة متميزة استحضر عصارتها من تاريخ مدينة “تستور” ..

رواية جمعت كوكتيلا من السطور و الأحداث الإنسانية والعافية و التاريخية تحتضن الإخلاص و العشق و الجمال ولعلي لا اجامل الدكتور مختار الذي عرفته في نادي القصة وعرفت اسلوبه البراغماتي السلس ولعل ذلك متأثر شديد التأثر بالعقلية الديونتولوجية الطبية …لكنه بهذه الرواية “قناديل الحارة ” جمع عشق الرجل المهموم بجمال امرأة جميلة كما نبش عن تفاصيل مدينة اندلسية بها 26 كاتبا او شاعرا او مؤرخا وهي اكبر نسبة بولاية باجة التي تعد منهم حوالي أربعين …

تشيلا او تستور تبقى الدينامو و الهوس و العشق لدى الدكتور مختار بن اسماعيل و ترسم ظلال مدرسة جديدة في كتابة الرواية باعتبارها تنشر عبقا من السوسيولوجيا و التاريخ لمدينة تستورد…..طرح الاستاذ عمر السعيدي طرحه المتميز مثل عادته كما حلل الناقد الكبير مراد ساسي اغوار الرواية وختمت الحصة الرائقة ببعض التدخلات بمذاق المشروبات و حبوب الرمان ..

أكمل القراءة

صن نار