تابعنا على

داخليا

عين دراهم … أو الجنّة الآيلة للسقوط

نشرت

في

عين دراهم
غنجاء عريضي

“جلّنار” ـ غنجاء عريضي

عين دراهم التي نعتها الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي بالجنة الضائعة، حباها الله جمالا طبيعيا خلابا فمهما أقمت فيها تظل مشتاقا إليها و أينما التفتّ و في كل اتجاه تكتشف مشهدا طبيعيا ينسيك ما قبله …

مناظر متعددة الألوان و الأشكال تنهض قبل بزوغ الشمس فتسحرك الجبال بهدوئها و تشعر براحة كبيرة و بنشاط لم تعهده … حتى أنك ترغب في الانطلاق بفكرك و جسدك، تتجول أصيلا فتتيه بين الألوان المتعددة خضرة و حمرة و بياضا و تتمنى أن لا تتخلى عن هذا الجمال و قد تأخذك قدماك الى إحدى فجواتها حيث خرير مياه تنزل من الجبال نادرة فتخال نفسك في قطعة من الجنة …

لكن للأسف لم تحظ مدينتي الجميلة بأبناء لهم رؤوس أموال طائلة تمكنهم من إنشاء مشاريع ضخمة تغني شبابها عن النزوح و الهجرة … ولم تسترع عين دراهم انتباه الحكومات المتعاقبة لتمنحها العناية التي تستحق كمنطقة سياحية بامتياز … حتى ما اكتسبته خلال فترة الاستعمار قد خرب و تهدم، فالكنيسة و مقبرة المسيحيين اللتان كانتا مقصدا لسياح يملؤون المدينة و ما فيها من نزل، عاث فيهما الإهمال من سنوات … شارع الحبيب بورقيبة الذي كان مركزا للحركة الاقتصادية تحولت دكاكينه الى خرائب شوهت منظره و لم يبق منها سوى الأطلال …

كل من عاش فترة الستينات و السبعينات يتذكر كم تمتع بالمطالعة و السينما في قاعة الثقافة … و كل من جالس مثقفي ذلك العصر من انداده و تبادل معهم الافكار في نادي ابي القاسم الشابي و سجل اجمل الذكريات في هذا الشارع، لا يملك اليوم إلا ان يحبس الدموع و يشعر بانقباض في الصدر كلما مرّ من هناك … كل شيء أصبح قبيحا آيلا للسقوط، فهذه البنايات اغلبها على ملك الأجانب و لا يحق لأحد  أن يلمسها أو يصلحها … أما الحركة الاقتصادية فقد تحولت الى جهة اخرى من المدينة حيث لا اقتصاد سوى الانتصاب الفوضوي: خيام و صناديق لبيع الخضر والغلال و الملابس المستعملة … و حسب ما علمته فإن البلدية بصدد إنشاء سوق لهؤلاء الباعة و كم أتمنى أن لا تفرّخ البطالة باعة آخرين من نفس الفئة الفوضوية هذه …

أليس بإمكان البلدية أن تشيد في شارع بورقيبة بناءات جميلة و إقامات سياحية تفسح المجال لشباب عين دراهم حتى يروج الصناعة التقليدية و يطور فيها … بنايات قد تحقق موارد إضافية للبلدية من خلال كراء الشقق و الإقامات و المطاعم لقاصدي عين دراهم صيفا و شتاء … سيما و أن بلدية عين دراهم على حد علمي كانت تحصل على معاليم إيجار من الدكاكين التي هجرها أصحابها بالموت أو بالحياة … و إذا كان الأمر عسيرا على البلدية فأين الدولة و برامجها التنموية؟    

و في انتظار ذلك … هل كتب لعين دراهم ان تتأخر سنة تلو اخرى؟

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

داخليا

جندوبة … انقطاع الماء حتى العاشرة ليلا

نشرت

في

أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه أن عطبا مفاجئا طرأ خلال الليلة الفاصلة بين الاثنين 5 سبتمبر والثلاثاء 6 سبتمبر 2022 على القناة الرئيسية المزودة لمدينة جندوبة على مستوى شارع ابن سينا مما انجر عنه تسجل اضطراب وانقطاع في توزيع الماء الصالح للشرب بداية من الساعة الواحدة صباحا بمدينة جندوبة وأحوازها.

ومن المنتظر استئناف التزويد بصفة طبيعية ابتداء من الساعة العاشرة ليلا من هذا اليوم بعد استكمال أشغال الإصلاح.

أكمل القراءة

داخليا

قابس … رفض الفلاحين والأهالي مرور قناة صرف صحي

نشرت

في

على خلفية اعتزام الإدارة الجهوية للتطهير بقابس تركيز قناة جديدة للتطهير على امتداد الطريق السياحية التي تربط بين قابس وشنّني لتصريف المياه المستعملة بحيّ موجود داخل الواحة بمدخل شنني، عبّرت 9 جمعيات من بينها جمعيات تنشط في المجال البيئي، في بيان نشرته للعموم مساء أمس الثلاثاء عن رفضها تركيز هذه القناة.

وطالبت الجمعيات، في البيان ذاته، السلط بالتراجع عن إنجاز هذا المشروع لما يمثّله من خطورة على الواحة وعلى المسلك السياحي الذي يكتسي قيمة بيئية وسياحية للسكان والزائرين.

من جهتهم، عبّر الفلاحون بمجمع التنمية الفلاحية بواحة قابس الوسطى في عريضة وجهوها للسلط المعنية عن رفضهم الكلّي لهذا المشروع لما يشكله من خطر على الواحة التي تمثّل، حسب تأكيدهم، مصدر رزقهم الوحيد.

وطالب مجمع التنمية الفلاحية بواحة قابس الوسطى السلط بصرف النظر عن هذا المشروع وبإيجاد حلّ فنّي آخر بعيدا عن الواحة لاسيما أنّ الحيّ المعني بهذا المشروع مرتبط بشبكة التطهير بمدينة شنني، مؤكّدين أنّ غضّ بلدية المكان الطرف عن البناء الفوضوي بالواحة قد كان السبب الرئيسي وراء ازدياد كميات المياه المستعملة بالحيّ وعدم قدرة شبكة التطهير على استيعابها.

يشار إلى أنّ الديوان الوطني للتطهير محلّ انتقاد كبير من قبل المواطنين بقابس وقابس الجنوبية بالنظر إلى وجود نقاط سوداء عديدة بالجهة يعود سببها الرئيسي إلى تسرّب مياه التطهير ومن بينها وادي قابس ووادي قابس القديم وحيّ الكازما المجاور للبحر وحيّ الازدهار.

وتمّ منذ سنوات الإعلان عن برمجة إنجاز قطبين للتطهير بكلّ من قابس الشمالية وقابس الجنوبية، وتقديم وعود لأهالي شاطئ السلام بقابس المدينة بنقل محطة التطهير من منطقتهم، إلاّ أنّ هذه المشاريع بقيت، حسب المواطنين، مجرّد حبر على ورق، ليزداد وضع التطهير بمنطقة قابس، التي تعد أكثر من 200 ألف ساكن، تدهورا بفعل تقادم الشبكة وعدم قدرتها على استيعاب الكميات المتزايدة من المياه المستعملة.

أكمل القراءة

داخليا

زغوان … نحو فسخ العقد مع مقاول توسعة المستشفى الجهوي

نشرت

في

انعقدت أمس الثلاثاء بمقرّ ولاية زغوان جلسة عمل حول مشروع توسعة المستشفى الجهوي بزغوان المتوقفة منذ شهر جانفي الماضي بسبب صعوبات مالية تمر بها المقاولة المكلفة، وتقرّر على إثرها إمهال المقاولة 15 يوما لاستئناف الأشغال والالتجاء إلى فسخ العقد في حال أخلّت بوعودها، حسب ما أكده المدير الجهوي للتجهيز والإسكان بزغوان عامر بوعزيز.

وأوضح بوعزيز، لـ”وات”، أن الجلسة التأمت بإشراف الوالي، محمد العش، وحضور ممثل الباعث العقاري والهياكل المتدخلة، وتم خلالها تشخيص أسباب تعطّل المشروع، وكيفية معالجة الصعوبات التي حالت دون انتهاء الأشغال، وتداعيات هذا التأخير على خزينة الدولة.

من جانبه، أوضح مدير المستشفى، نجيب غرس الله، لـ”وات”، أن هذا المشروع الذي تبلغ كلفة إنجازه حوالي 5.3 مليون دينار، قد انطلقت أشغاله منذ 2016 ويتضمن إحداث أقسام جديدة للقلب والشرايين، وتقويم الأعضاء، وقاعة عمليات، وإعادة تهيئة بعض الأقسام الأخرى لتسهيل الخدمات الطبية للمرضى.

واعتبر أن تعطّل الأشغال طيلة هذه المدة ستتسبب في ارتفاع كبير في كلفة التجهيزات الطبية التي تعتزم إدارة المستشفى بالتنسيق مع وزارة الإشراف اقتناءها على ضوء هذه التوسعة.

أكمل القراءة

صن نار