تابعنا على

فُرن نار

ما خفي من نتائج الحرب بين روسيا وأوكرانيا

نشرت

في

مثلما ذكرت جريدة “جلنار” قبل انسحاب الروس من مدينة “خيرشون” التي يشقها جغرافيا نهر وارد من اتجاه سد كبير ذكرنا ان الروس قد ينسحبون انسحابا تكتيكيا اجتنابا لاحتمالين اثنين الأول يتمثل في تفجير السد لارباك الجزء الشمالي من مدينة “خيرشون” وهو ما كان يجد شرحه في إفراغ الجزء من جل السكان منذ بضعة اسابيع.

أما الاحتمال الأهم فهو احتياطيا ضد اية إمكانية محاصرة قسم من القوات الروسية هناك اثر تفجير السد وعزل الشطر الأكبر من مدينة “خيرشون”.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

لقد تنبهت القوات الروسية و اليوم فإننا نرى ان القوات الاوكرانية هي التي تلعن يوم دخولها المدينة. هذا على المستوى العسكري الذي ينذر الاوكرانيين بشتاء ثلجي (glacial)وعطش و ظلام بسبب الورقة التي يلعبها زيلنسكي لفائدة الغرب و الولايات المتحدة. و في المحصلة فإن الأمر خلال الأسابيع القادمة قد يفتح الباب لمباحثات قصد اتفاق لانهاء هذه الحرب قبل شهر مارس المقبل..

لعل جهود الغرب و العقاب المتواصل و المسترسل ضد روسيا و دعم زيلسكي بكل انواع الأسلحة و المرتزقة و التدريب ورزم الأموال لم تكن ذات جدوى قدر ما كانت وقودا لمزيد اصرار بوتين ..لم تتضرر روسيا فقط من سلسلة العقاب المتتالي بل ان أوروبا قد لحقتها رياح عالية من المتغيرات الاقتصادية السلبية و بوادر تحركات اجتماعية تندد بغلاء المعيشة و البطالة وطالت حتى إنكلترا وفرنسا وإيطاليا و بقية البلدان الغربية.

وفي واقع الأمر بعيدا عن مسألة مبادرة الرئيس الأمريكي بايدن الاقتصادية فإن زيارة نظيره الفرنسي “ماكرون” الخاطفة للولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى ضرورة إنهاء الحرب الروسية الاوكرانية. و كان جواب “بايدن” التصريح لأول مرة بانه مستعد للحوار مع “بوتين” … وهذا في حد ذاته يمثل إشارة هامة جدا باعتبار ان الولايات المتحدة تمسك بمفتاح الحرب و السلم في كامل منطقة أوروبا ولن تسمح للرئيس الاوكراني برفع العلم الابيض الذي لا يعد هزيمة للمحاربين الاوكرانيين الشجعان الذين يرفعونه بل خاصة لمن يقودون و يسلحون و يدعمون هذه الحرب …

هل ان تهديد زيلنسكي بالاستسلام احد اهم اسباب المقابلة الهامة بين “ماكرون” و “بايدن” ؟….الأسابيع القادمة قد تكشف عن أسرار ذلك

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فُرن نار

الحرب بين روسيا وأوكرانيا … التطورات وصلت إلى ذروتها

نشرت

في

هل قربت ساعة الحسم او ان الافق يلوح بحرب عالمية دامية؟ الرئيس بايدن يعاني من أزمة مشابهة لما حصل لرئيس الولايات المتحدة السابق ترامب، وهو مهدد بالإحالة على المحكمة العليا بتهمة مخالفة قوانين الدولة وربما بتهمة التجسس حسب ما ينص قانون حول إخراج وثائق سرية من موضعها …

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

لقد تم الكشف عن هذه الوثائق وثبت حسب وسائل الإعلام المختلفة انه وقع اخفاؤها قبل تولي بايدن خطة الرئاسة، مما سينزع منه الاحتماء النسبي بصفته الحالية كرئيس للبيت الأبيض..إذ تم كشف ملفات سرية جدا متعلقة اساسا بأسرار انطلاق الحرب بين روسيا و اوكرانيا في مربض سياراته … والآن عليه ان يقنع الكونغرس المتكون كما نعرف من أغلبية معارضة لن ترحم ترشحه لفترة ثانية خلال الانتخابات القريبة القادمة، هذا ان لم تعمل جاهدة على تقديمه للمحكمة العليا للبت في اتهام بالتجسس الذي ينص على عشر سنوات سجنا او ملايين من الدولارات او الجمع بين العقوبتين …

ويبدو ان أعضاء الكونغرس سيحاولون الانتقام لترامب الذي لم يرحمه بايدن في قضية هجوم عدد من”مريديه” على مؤسسة الكونغرس ..كما يبدو بأن هذه الحادثة قد تصب مزيدا من الحطب على نار مشتعلة تنذر بالمزيد من الدماء…

الولايات المتحدة تندفع باستمرار في مواصلة دعم اكرانيا بالاسلحة المتطورة و تدريب ضباطها عليها. وفرنسا من ناحيتها تدفع بالقطع الحربية نحو اوكرانيا وكأن اوكرانيا هي جزء من كاليفورنيا او من باريس ! كل هذا بالإضافة إلى سلسلة عديد, الحلقات من معاقبة “دب ثلجي” لن يزيده الاستفزاز الا شراسة و استعمال كل مخالبه و ثقله …

لقد ثبت كما ذكرت لي الصديقة كاترينا كلوسوفا ان المخطط الأمريكي و الغربي لا تهمّه اوكرانيا او تدمير شعبها قدر ما يهمه منصاتها و موقع هذه البلاد التي تمثل اهم ورقة لمحاصرة و خنق روسيا ثم سحبها إلى دائرة حرب مفترضة بل قد تكون مبرمجة مع غول الصين الخطر الأكبر اقتصاديا و عسكريا بسبب انخراط الرئيس الأوكراني صلب المخطط وكان خراب بلاده و سقوط الجزء الأكبر من جيشها والقضاء على مؤسساتها التحتية و الفوقية لا تهمه ..

إن بوادر حرب مكشوفة و مباشرة قد بدأت تلوح في المنطقة بين أطراف النزاع بناء على بعض المعطيات الجديدة : تحركات حول بؤرة النزاع بالصين ..تدريبات عسكرية متواصلة ..زيارة رئيس اليابان إلى الولايات المتحدة والذي وجد في استقباله وزير الدفاع الأمريكي..

هذا من جهة … و من جهة أخرى مؤشرات تقدم للجيش الروسي الذي اكتسح بعض المدن مجددا في وقت يسعى فيه جاهدا لمحاصرة القوات الاوكرانية والسيطرة على جل النقاط الاستراتيجية. كل هذا بالإضافة إلى التلويح بدخول جيش روسيا البيضاء إلى اتون هذه الحرب ..

لقد برزت بعض بوادر جهود لرسم اتفاق بين الطرفين الروسي و الاوكراني لكن سرعان ما ثبت انها تكتيكات تواكب فترات من الحرب …وهكذا لم يعد أمام الروس الا حسم الحرب في اوكرانيا او انفجار حرب أشمل لا تبشر بخير للانسانية جمعاء

أكمل القراءة

فُرن نار

قراءة في مسارات الساحة الوطنية … بين الماضي المتعفن وحاضر الجرح النازف

نشرت

في

15 أكتوبر جديد … لإعادة عشرية السواد

. كم ان الذاكرة الوطنية لدى البعض منا سهلة النسيان او لنقل التناسي العمدي الذي تؤسس له افرازات فشل و انتهازية سياسية و وصولية …متغيرات حول مباديء كم لوحت بها أطراف وكم ركبتها ضحكا على ذقون شعب او قواعد انفض الجزء الأكبر منها مصدوما … وكيف لا يفعل وهو يشاهد وجوها بعينها تلهث لانقاذ خصوم أثبتوا انهم أعداء لهذا الوطن.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

تمسك بماض قريب لفظه الشعب لفظ النوى و حاول الجزء الاخر منه سبر فترة حكمه فعايش الفشل وكل ضروب المصائب التي حلت بالبلاد ولم تغب عن هذا الشعب الذي يجمع بين الصبر و احتمال الأذى والتوق دوما إلى نهاية العتمة … فهم الشعب و لم ينس ان آفة التداين لم تكن منذ اليوم بل ان نسبة الدين الخارجي فقط قد وصلت خلال سنوات الجمر إلى اكثر من 75 بالمائة من الدخل الوطني الخام…

لم ينس ان رصيد العملة الأجنبية بالبنك المركزي قد وصل إلى اقل من ستين يوما. لم ينس ما فعلته بعض العصابات من تجميد لموارد البلاد لأكثر من عشر سنوات وان عددا من الأسواق العالمية قد خسرتها تونس خلال نفس الفترة. …لم ينس الشعب يمينا يسارا ووسطا التهديدات بالاغتيال التي فاقت العشرات ضد كل نقَس تقدمي فضلا عن الاغتيالات التي نفذت فعلا على بعض القيادات الوطنية …الإرهاب و التسفير و تغول التهريب و ترويج المخدرات بأنواعها و عمليات الهجرة على غير الصيغ القانونية و غلاء المعيشة و اقتراب الصناديق الاجتماعية من الإفلاس و اغراق السوق الوطنية بالسلع التركية 70 بالمائة توريدا من تركيا مقابل اقل من 20 بالمائة صادرات من تونس تجاه البلد المذكور.

بطالة ارتفعت من حوالي 300 الف قبل 2011 لتحلق إلى اكثر من 800 الف .. إنجازات مبرمجة منذ العهد السابق تعثرت او الغيت …قطاعات تعليم و صحة و فلاحة اهم مقومات الوطن عرفت هزات متعددة من التأخر: صحة مريضة و تعليم حاولت الأيدي الوسخة تلويثه و فلاحة تشكو إلى خالقها من هذا الزمن الجدب رغم نزول الأمطار… صناعة اطردت باعثيها و اغلقت الابواب أمام القادمن اليها …ادارات عامة وخاصة حشرت بما هب ودب فزادت البيروقراطية و أصبح الفساد و الرشوة عملة مكشوفة أمام أنظار سلطة مفرغة من قوة القانون والإصلاح.

هذا هو الأمس القريب الذي يحن اليه البعض ممن باعوا ذممهم ولم يستوعبوا الدرس ماضيا و حاضرا أيضا … هذا الإرث لن يعود بما يامل به الشعب من إصلاحات سريعة النتائج و خدمات عصرية او على الاقل قابلة للإصلاح …ولن يلد إرث خزان عشرية بما ننتظر من رخاء و ازدهار خاصة أن المواجهة على اشدها بين رئيس و حكومته من جهة و مجامع مافيات سياسية و مالية و ربما اكثر منهما ومادامت الخلفية الرافضة لا تهمها مصلحة وطن مريض ينزف قدر ما تهفو إلى الاطماع الانتهازية والوصولية و تغييب منطق التحليل الواقعي للأحداث…

رفض تدفعه الخلفيات المذكورة لمشروع دستور قبل كتابته و للجنة قبل انطلاق أعمالها و لانتخابات قبل نشر تفاصيلها …هؤلاء يتناسون بسرعة نسب محصلاتهم خلال انتخابات المال الوسخ و الدعم المريب و حقق الطماطم و ارطال المكرونة و آلاف الجمعيات “الخيرية ” النشيطة خلال الانتخابات و المنكمشة خلال الكوفيد 19 ..

لا يستوجب المرور دون ذكر بعض الاغلاط و تجربة سياسية جديدة واتصالية عويصة يقابلها تزاوج المافيات السياسية التي تدافع عن وجودها والمالية التي تستشعر التهديد تجاه جشعها و استغلالها لقوت المواطن الذي بدا يدور حول نفسه وضاقت به كل السبل ….

ذاكرة الشعب أقوى وردود فعله وصبره يتجاوز مشاريع المافيات مهما تعددت .والوطن ابقى

أكمل القراءة

فُرن نار

الساحة الوطنية الملوثة !

نشرت

في

شيء متوقع ان تشح المساحات التجارية من مخزون و عرض المواد الغذائية بل ان التوقعات المنجرة عن ضرب قرارات جويلية كان بالإمكان ان تكون أشد وطاة و دمارا على البلاد، الشيء الذي لايضعه المحللون و النبارة و المتعلمون بنهج التدمير و تحريك غضب شعب لن يفيده اليوم مزيد من الانتفاضة التي يحلم بها من يضعون أهدافهم الحزبية او الوصولية وحتى احتداد معارضة إصلاحات لا تخدم بعض الجهات ..

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

ان احتداد كل هذه المصائب التي يعيشها المواطن لا يجب أن تنسينا بأنها نتاج كوكتيل من فشل سنوات ما بعد انتفاضة البرويطة و لا تستوجب الا التذكير بروح و منهجية و عقلية الغنيمة التي حصدت اقتصاد البلاد كما تحصد اسراب الجراد أغصان الأشجار … لا يجب أن تنسينا هذه الأيام أن نسبة التداين قد وصلت إلى حدود فاقت التسعين بالمائة من الدخل الوطني الخام في حين انها لم تتجاوز الـ23 بالمائة قبل سنوات 2011 …وان العشرية السوداء قد جمدت موارد البلاد و لم توفق حتى في إصلاح قاطرات نقل الفوسفات والتي تم الآن إصلاحها و ادخالها مجددا للعمل في ظرف شهر واحد ..

ان مهمة الرئيس قيس سعيد أثقل من حمل الجبال و ان صراعه على عديد الجبهات في وقت واحد جمع البعض منها حتى الأعداء التاريخيين لضرب قرارات 25 جويلية بايادي مجتمعة: المافيا السياسية الظلامية التي تمثل أخطبوطا و المافيا المالية التي جمعت تركيبات متعددة منها المهربون و أرباب الأموال الفاسدة و المضاربون و المحتكرون لتنضاف اليهم شبكات متمكنة من توزيع و احتكار المواد في إطار وفاق شيطاني لا همّ له إلا خلق بلبلة او قطع قوت الشعب على نار هادئة لخلق انتفاضة حادة.

لا ننسى أيضا زمرة الانتهازيين الذين أثبتوا ان يافطة التدمير التي كم عانقوها ورفعوها قد رموا بها أرضا لصالح وصوليتهم اما الطائفة المتبقية التي تنعق بالخوف على الديمقراطية فنراهم متشبثين بكرسي الحزب الصدىء فما بالك لو اعتلى الواحد منهم سدة الحكم! ..

ان البراغماتية تشير الي ان الوضع الوطني المنهار اصلا منذ قبل 25 جويلية و ان الحرب التي يخوضها قيس سعيد ضد المافيات السياسية و المالية الفاسدة و عصابات أرباب التهريب و التوزيع و المضاربات وكذلك زمر الكتل الانتهازية التي تستظل بمنظومة فاشلة كانت و ستبقى السبب الأصلي في انهيار الاقتصاد و اليوم تستغل قوت المواطن للرجوع إلى مناخات العشرية السوداء …

حتى لو برزت بعض الاحترازات تجاه الحكومة الحالية ومن يركن عشر سنوات أمام تجميد الانجازات المبرمجة من لدن بن علي و ينام أمام تجميد الموارد ان عجزا على إيجاد الحلول او عنوة لإقناع الشعب المسكين، ليس له أية تعلة للنعيق ضد إصلاحات قد تعترضها صعوبات متعددة ..وحده من ينام في انتظار مزيد إنهاك الوطن ذيتحمل المسؤولية التاريخية التي يُنهب بسببها قوت الشعب

أكمل القراءة

صن نار