تابعنا على

فُرن نار

هذا برلمان … لا “برّ” له، و لا “بِرّ” فيه، و لا “أمان” !

نجاة ملايكي

نشرت

في

” يا أهلا بالمعارك، يا بخت من يشارك” … لأجل الأنانيات و العقد النفسية و المصالح

رافقت انطلاقة الدورة البرلمانية الثانية سقطات أخلاقية جديدة لم تحِدْ عما حصل خلال الدورة الأولى التي جعلت نسبة هامة من الشعب التونسي المتابع لسير العمل تحت قبة باردو، تستنكر وتمتعض مما يحصل من تجاوزات فظيعة وصراعات وممارسات لا أخلاقية جعلت من هذا المجلس هيكلا منبوذا ومكروها و فاقدا لثقة الشعب … عوض أن يكون الصوت الأمين و الممثل الصادق والمدافع الحقيقي عن مشاغل واحتياجات و تطلعات المواطنين.

فهل تحول البرلمان التونسي بمقتضى الاضطرابات المتواصلة والصراعات المتكررة وعدم قدرة بعض النواب الأضداد على تجاوز الاختلاف وحتى العداء التاريخي بينهم، إلى ما يشبه البرلمانات التي تعاني غول الطائفية ويغذي الانتماء العقائدي والمصلحة الشخصية أعمال العنف و الشغب داخلها؟ أم أن  التدهور الكبير المسجل مرده أن جانبا هاما من تركيبة هذا المجلس وصلت خطأ إلى مبنى الشعب  لتنوبه في الدفاع عن حقوقه ومصالحه وهي في ةاقع الأمر فاقدة للخبرة والكفاءة والاستعداد لأداء الأمانة وخدمة الشعب وتحكمها عقلية الغنيمة والمصالح الضيقة؟؟

فقد اتسمت تركيبة مجلس نوابنا المنبثقة عن الانتخابات التشريعية المنقضية بالتناقض الكبير في الانتماءات السياسية والمصالح المعلنة والخفية و وصول عدد من النواب بالصدفة إلى هناك دون أن يكون لهم ما يؤهلهم لتقديم الإضافة للبلد داخل البرلمان  وخارجه ، هذا فضلا عن الاختلافات العقائدية للكثير من النواب … و تتصدر هذا المشهد كتلتا النهضة وائتلاف الكرامة و صراعهما المعلن مع الدستوري الحر وبعض الأحزاب الأخرى مما عكّر الأجواء وعمّق العداء بين الكثير من الكتل البرلمانية … و بات ذلك يشكل خطرا على المسار الديمقراطي الناشئ و يثير الكره و النقمة لدى الشعب تجاه ممثليه خصوصا أنه يعيش على وقع التدهور الاقتصادي الخطير و الصعوبات الاجتماعية المتزايدة وتفاقم الجريمة، ويرى نفسه في واد و ممثليه في واد آخر.

مجلس العار … و الفرايض

لقد تحول البرلمان بمقتضى تزايد منسوب العنف داخله وتنامي الفوضى وتردي خطاب الكثير من النواب، من مجلس تشريعي ورقابي منتخب إلى حلبة لصراع الديكة يتنافس داخلها البعض على التفنن في العنف اللفظي وحتى الجسدي وعلى تحقيق –بطولات- في السب و التخوين و حتى التكفير، عوضا عن ضبط النفس وقوة الاقتراح  والنقاش البنّاء والتغيير المفيد والاستجابة لتطلعات الشعب المنكوب في جانب كبير من سياسييه رغم دقة المرحلة وخطورتها

كما أن العربدة والانحدار الأخلاقي الكبير لبعض النواب ورفضهم لمبدإ الحوار والاختلاف، جعل الاعتداءات على المرأة  داخل البرلمان تتكرر وتتعمق وتصبح أكثر عنفا في ظل سكوت بقية النواب وعدم وقوفهم صفا واحدا ضد هذه التجاوزات التي لو اقترفها مواطن عادي لا يتمتع بالحصانة لكان مصيره السجن … نائب عرف ببلطجته على كل من يخالفه الرأي والمواقف والانتماء السياسي، يتهجم على زميلته ويبصق عليها وينعتها بالـ -الفاسدة وعرّة النساء – لكونها طالبت بالابتعاد عن التعامل مع الفصول القانونية بمنطق الفتاوى والتطويع بحسب المصالح الشخصية والسياسية الضيقة، بعد أن أصدر مكتب المجلس قرارا يقضي باعتماد حجم الكتل للسنة البرلمانية 2020-2021 في خرق للنظام الداخلي.

نائب آخر نعت زميلته براقصة الملاهي وكال لها وابلا من الشتائم المقززة ، وآخر وصف مجلس النواب بوكر دعارة (رغم أنه من ضمن أعضائه) كما لم يرق له رفض حقوقية ونائبة سابقة، لتنفيذ حكم الإعدام ضد المغتصبين والقاتلين … وعوض أن يجادل ويناقش كغيره ممن ينادون بتطبيق عقوبة الإعدام، سمح لنفسه بكتابة تدوينة ذكر فيها أنها ضد إعدام المغتصبين “لأنه ما من أحد يمكنه النظر إليها كأنثى أو التفكير في اغتصابها”، وقد نتج عن ذلك فتح بحث تحقيقي ضده.

ومع افتتاح الدورة النيابية الجديدة بلغ الانحدار الأخلاقي أيضا حد منطق البيع والشراء، حيث أقر أحد نواب النهضة أن حزبا عرض عليه مبلغ 150 ألف دينار للانضمام إلى كتلته … وفي سقطة أخلاقية أخرى لم تتوان نائبة إعلامية عن الإدلاء بتصريح مضحك خلال مداخلتها في جلسة يوم 8 أكتوبر اذ عوض أن تتمنى لزميلتها الشفاء  ذكرت أن رئيسة كتلة الدستوري الحر تعلم بإصابتها بالكورونا من قبل وأتت إلى المجلس لنشر الفيروس قبل إعلانها الرسمي عن إصابتها … في الوقت الذي سبق فيه للنائب ياسين العياري أن صرح منذ عدة أيام بوجود إصابات داخل المجلس.

وفي ظل ما يحدث يختفي رئيس البرلمان تماما عن مواجهة هذا المشهد المقرف … وقد يكون خيّر مواصلة النشاط السري لتحقيق المزيد من -التوافق والخير- للتونسيين … رغم أنه تحرك نشيطا في السابق عندما أعلنت كتلة النهضة أن محرزية العبيدي تعرضت للعنف من قبل نواب الدستوري الحر، في الوقت الذي شاهد فيه الجميع الفيديو الفضيحة الذي صور واقعة اعتداء محرزية على نائبة الدستوري وهي تصرخ بعبارتها الشهيرة – ماتضربنيش ما تدزنيش-

وفي ظل هذه الانطلاقة الجديدة المخجلة التي تنبئ بتواصل العداء  والشجار والفوضى على حساب جدية النشاط لما فيه خير للمواطن وللبلاد، هل يصبح مجلس النواب مجرد مضيعة للوقت و إهدار للمال العام؟

أكمل القراءة
انقر للتعليق

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فُرن نار

إغلاق قناة “اليرموك”… هل هي شرارة معارضة إخوانية قوية بالأردن؟

نشرت

في

إغلاق قناة اليرموك بالأردن.. هل بسبب الإخوان أم دوافع أخرى؟!

محمد الزمزاري:

تم نهار أمس بعمّان اصدار أوامر قانونية عاجلة التنفيذ ضد القناة التلفزيونية “اليرموك” لسان حال الاخوان المسلمين بالأردن.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

ورغم ان ايقاف القناة المذكورة يكتسي حسب جل الملاحظين صبغة قانونية بحتة، فإن هناك مصادر اخوانية ترجع ذلك لتوسع نفوذها و حضورها السياسي و الاجتماعي بالمملكة الاردنية قبيل الانتخابات التشريعية بعد حوالي ستة أشهر. وقد تعول هذه القوى الظلامية على اكتساح البرلمان باغلبية قد تقلب موازين الواقع السياسي بالأردن، إذ استعملت هذه القوى الحرب على غزة طبقا لتكتيكات عاطفية ودينية و عروبية للتوسع و استيعاب المزيد من المريدين عبر المظاهرات و الوقفات الكبرى المنددة بالحرب ضد الفلسطينيين.

هذه التحركات كادت تضع السلطة الاردنية في مواقف محرجة جدا مع الدولة اللقيطة النازية صديقتها، وايضا مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر تهديد سفارتها بعمان فترة التحركات المساندة لغزة و تنديدا بالمواقف الداعمة للمجازر المسلطة على المدنيين والأطفال الفلسطينيين… وقد وصلت التحركات الظاهرة و تلك التي لم يتم الكشف عنها في وسائل الإعلام اوجها حين أسقطت القوات الاردنية مسيرات او صواريخ تستهدف اسرائيل قائلة إنها ترفض اي خرق لأجواء الاردنية من اي طرف كان.

ان الوضع بمملكة الاردن قد يخلق فقاقيع مشابهة في عديد البلدان العربية لدى شعوب كم كان احباطها كبيرا أمام سلبية المواقف لدى الحكومات. و هي مواقف لم تكن فقط متناقضة مع مشاعر الشعوب، بل ولّدت أحاسيس مَذلة و نقمة لان جل الحكام لم يوفقوا في الفصل بين مقاومة هذه الطغمة النازية وبين مواقفهم تجاه صورة الاخوان المجسمين في حماس و بقية الفصائل الإسلامية بغزة او لبنان ..بل هناك من ينتظر القضاء عليها عن طريق الصمت او مد العدو بالمساعدات ..

الأوضاع تعد خطيرة جدا بالنسبة لعدد من البلدان العربية ملوكا او مماليك او جمهوريات، مادامت كل الشرائح الشعبية يمينا و يسارا ووسطا يسودها الغضب أمام خذلان حاد للقضية الفلسطينية في وقت تقف فيه كل شعوب العالم مواقف اكثر صرامة و انسانية من مواقف بعض هؤلاء الحكام.

أكمل القراءة

فُرن نار

الهجرة والتهجير والتوطين

نشرت

في

صفاقس : افارقة جنوب الصحراء التجّار الجدد في باب الجبلي - موقع الصحفيين  التونسيين بصفاقس

تم كشف القناع كاملا بخصوص البرنامج الأوروبي تجاه الهجرة و ايقاف مد المهاجرين عبر التوطين بتونس… واعتمادا على مبدأ “حرام عليكم حلال علينا” فإن الإعلام الغربي يضغط بشكل محموم لتوطين يمس من سيادة الدول التي تحترم قوانين الدخول إلى حدودها.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

ويبدو أن أوروبا لا تزال تعيش على أطلال نعراتها الاستعمارية التي ابتزت و ابتلعت خيرات القارة الإفريقية قبل أن تترك شعوبها تعاني الفقر و التخلف… كما انها لم تنس حتى ابتزاز سواعدها السمراء و السوداء من كامل اقطار قارتنا لإنجاز بناها التحتية و تنظيف شوارعها و تكليف غيرها بالمهن الضارة و الخطرة .. واليوم ترسل إنكلترا اول دفعة من “المهجرين” إلى رواندا محولة حتى وحهة طالبي اللجوء إليها نحو نفس البلاد رواندا ..وقد أعد رئيس الحكومة البريطانية “سوناك” مشروع قانون لطرد كل المهاجرين الواصلين إلى إنكلترا و تهجيرهم قسرا إلى رواندا مهما كانت جنسياتهم …

كما يبدو أن حكومة رواندا بقدر استجابتها لأوامر لندن، لن تستجيب لأحلام المهاجرين سواء من شمال او جنوب الصحراء او وسط أفريقيا… و لا يدري حتى “سوناك” كيف سيقدر بلد مثل رواندا على استيعاب الكم الهائل من هؤلاء المرحّلين، وهو البلد الفقير الذي يساهم بدوره مثل جل الدول الأفريقية في كم الهجرة نحو أوروبا هروبا من أوضاع الفقر المدقع التي ورثته القارة السمراء بسبب استعمار تركها “على الحديدة”.

بعض بؤر الإعلام الأجنبي وحتى المكتوب باللغة العربية ( عرب21) مثلا يصرون على المس المتواصل من تونس و يتخذون من وجود اعداد كبير ة من مهاجري جنوب الصحراء ببلادنا رغما عنها، ذريعة لمهاجمة الدولة التونسية واتهامها بالعنصرية. هؤلاء المهاجرون هم أولا كما أسلفنا ضحايا الفقر الذي تسبب فيه الاستعمار الغربي وثانيا امعظمهم لا يستجيب للقوانين الجاري بها العمل بتونس و التي تطبق على الاجانب او حتى المواطنين التونسيين على حد سواء.

هذا اذا لم نسارع في طرح عدد من المشاكل المتعلقة بالعنف و الاجرام التي جدت في عدد من مكامن المهاجرين المتجمعين… وقد تم تسجيل عديد الحالات مثل القتل و حرق سيارات الشرطة والمتاجرة بالأشخاص و التسفير… ويكفي أن نشير إلى أن من جملة هؤلاء توجد اعداد من الإرهابيين من منظمات خطرة مثل “بوكو حرام”…

على أنه لا يستوجب كل هذا إلا تعاملا موضوعيا انسانيا لكن في إطار تطبيق القانون بكل صرامة مثلهم مثل المواطنين التونسيين مع الوضع في الاعتبار بأن مصلحة تونس وامنها اليوم وغدا تأتي في اول هرم الأولويات و ليذهب المنتقدون او المعارضين تحت أي غطاء او خطة، إلى الجحيم.

أكمل القراءة

فُرن نار

ليّ الذراع بين إيران والكيان… انطلقت حرب الضربات المحدودة

نشرت

في

Bras De Fer Vectores, Ilustraciones y Gráficos - 123RF

إثر اعتداء اسرائيل على القنصلية الإيرانية وقتل عدد من قيادات جيشها صممت إيران على رد الفعل على سلسلة اغتيال كوادرها و علمائها التي يقوم بها الكيان الاسرائيلي طيلة السنوات الأخيرة.

محمد الزمزاري Mohamed Zemzari
محمد الزمزاري

غير أن الدولة الإيرانية شاءت أن تتصرف بحكمة و صبر وقراءة جيدة لميزان القوى الذي لم يكن في صالحها خاصة ان المرحلة لا تسمح لها بشن حرب واسعة النطاق وهي تعيش وضعا اقتصاديا صعبا و وإمكانياتها العسكرية لا تضمن نصرا كاسحا او حتى نصف نصر. غير أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو الذي كان يسعى إلى تقليص الضغوط الداخلية وفشله في “القضاء على حماس” و استعادة الأسرى، راح يبحث عن تحويل وجهة الرأي العام الدولي و حتى الداخلي عن المجازر التي يقوم بها يوميا ضد الشعب الفلسطيني وهي مجازر وعمليات دمار و تجويع ترتقي كلها إلى ما اكبر من الفظائع النازية زمن هتلر و جنرالاته..

ومن هنا جاء فتح جبهة مع إيران باستهداف قنصليتها بدمشق، وكان لا بد لطهران من رد الفعل كاية دولة على وجه الأرض. و قد رد الإيرانيون فعلا وكان هدفهم إرسال إنذار للكيان بقدرتها على إصابة عمقه ابغضّ النظر عن إلحاق أو عدم إلحاق أضرار بسكانه او مؤسساته. ولعل ما يدل على ذلك اعلان إيران مسبقا عن الضربة التي استعدت لها اسرائيل و عدد من الدول الغربية و الاساطيل التابعة لها واستطاعت اعتراض الجزء الأكبر من المسيرات و الصواريخ.

وعوض التنديد بضرب اسرائيل لقنصلية ايران بسوريا هاجت الولايات المتحدة و الدول الغربية ضد إيران و تجمعت و اجتمعت على مزيد معاقبتها ووصم جيشها الوطني بالإرهاب. و قد وجد نتنياهو الفرصة سانحة لإعادة تحريض الولايات المتحدة وحلفائها على الدخول في حرب مع إيران وقد استند نتنياهو على حقيقة ثابتة تتمثل في التزام المعسكر الغربي المستمر والمطلق بـ”حماية اسرائيل”.

يبقى سؤال مطروح بعد ضربة اسرائيل الجديدة لإصفهان هل سترد إيران مجددا ؟ وهل سيشعل ذلك مواجهة حقيقية قد تشمل دخول الولايات المتحدة الأمريكية و الغرب وأول دوله إنكلترا و ألمانيا ؟ وإلى أي حد ستتخلى أمريكا عن رغبتها في اجتناب حرب مع إيران خلال هذه المرحلة قبل الانتخابات وايضا حماية لمصالحها وقواعدها بالخليج، خاصة أن توسع نطاق الحرب قد يضرب هذه المصالح إذا اما استهدفت إيران وحلفاؤها (هي أيضا لها حلفاء وموجعون أيضا) القواعد الأمريكية و حقول المحروقات بالخليج ومنافذ المرور من البحر الأحمر أو مضيق هرمز أو حتى المحيط الهندي غير البعيد عن مرمى نيرانها..

لقد اختارت إيران لحد الان إثر ضربة فجر الجمعة خطابا يوحي بالتهدئة عوض التهديد و الوعيد متعللة بان الخسائر كانت معدومة و انها فقط اعترضت “الأجسام الغريبة ” فيما حرصت اسرائيل من جهتها على عدم اعلان مسؤوليتها عن قصف إصفهان. مما يوحي بأن لا أحد منهما يرغب في فتح واجهة قد لا تنتج انتصارا او هزيمة بقدر ما قد تتمخض عن دمار شامل …

لكن هذا لا يلغي من الحسابات إمكانية قيام إيران بتحريك أذرعها في العراق او اليمن وخاصة في لبنان وحزب الله لإنجاز رد الفعل الثاني على ضربة اسرائيل، وهو ما يعني أستمرار لعبة لي الأيدي سياسيا اكثر من الاندفاع نحو الحرب. فنتنياهو يرغب في تمديد حكمه بإعادة صورة اسرائيل العسكرية التي سقطت في وحل غزة، وايران تريد المحافظة على صورتها و موطىء قدمها لدى اذرعها التي تعتبرها آليات الدفاع عنها لدى اية مواجهات مفترضة مع الكيان والولايات المتحدة و فرض حضورها السياسي في منطقة عربية تفوق صورة “الرجل المريض”

أكمل القراءة

صن نار